تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣

فرأيت رجلا مقبلا إلى الحضرة الشريفة ، فقلت : لعلّ هذا سارق جاء ليسرق شيئا من القناديل . فنزلت وأتيت إلى قربه ( 1 ) وهو لا يراني فمضى إلى الباب ووقف ، فرأيت القف وقد ( 2 ) سقط وفتح له الباب الثاني والثالث على هذا الحال ، فأشرف على القبر فسلَّم وأتى من جانب القبر ردّ السلام ، فعرفت صوته ، فإذا هو يتكلَّم مع الإمام عليه السلام في مسألة علميّة . ثمّ خرج من البلدة ( 3 ) متوجّها إلى مسجد الكوفة ، فخرجت خلفه وهو لا يراني ، فلمّا وصل إلى محراب المسجد ، سمعته يتكلَّم مع رجل آخر بتلك المسألة . فرجع ورجعت خلفه وهو لا يراني ( 4 ) . فلمّا بلغ إلى باب البلد أضاء الصبح ، فأعلنت نفسي له وقلت ( 5 ) : يا مولانا كنت معك من الأوّل إلى الآخر ، فأعلمني من كان الرجل الأوّل الذي كلَّمته في القبّة ، ومن الرجل الآخر الذي كلَّمك في ( 6 ) الكوفة . فأخذ عليّ المواثيق أنّي لا أخبر أحدا بسرّه حتّى يموت . فقال لي : يا ولدي ، إنّ بعض المسائل تشتبه عليّ ، فربما خرجت ( 7 ) بعض الليل إلى قبر مولانا أمير المؤمنين عليه السلام ، وكلَّمته في المسألة ، وسمعت الجواب .

هامش
( 1 ) في المصدر زيادة : فرأيته .
( 2 ) في المصدر : قد .
( 3 ) في المصدر : البلد .
( 4 ) وهو لا يراني ، لم ترد في المصدر .
( 5 ) في المصدر زيادة : له .
( 6 ) في المصدر زيادة : مسجد .
( 7 ) في المصدر زيادة : في .