وهي شرح لطيف مفيد لكتاب منهج المقال للميرزا الأسترآبادي ، ابتدأها بخمس فوائد رجاليّة .
قال المصنّف في ديباجة كتابه « منتهى المقال » - إذ أنّه نقل معظم نكات التعليقة في كتابه - : وكذا الحاشية التي علَّقها عليها أستاذنا العالم العلَّامة ، وشيخنا الفاضل الفهّامة ، جامع المعقول والمنقول ، حاوي الفروع والأصول ، مؤسّس ملَّة سيّد البشر في رأس المائة الثانية عشر ، الأجلّ الأفضل الأكمل ، مولانا وملاذنا الآقا محمّد باقر بن محمّد أكمل ، لا زال ملجأ للخواصّ والعوام ، إلى قيام من عليه وعلى آبائه أفضل الصلاة والسلام .
فإنّها حوت خرائد لم يفضّ ختامها الفحول من الرّجال ، بل لم يجسر لكشف نقابها أعاظم أولئك الأبدال . فللَّه درّة دام ظلَّه ، لقد رفع نقابها ، وكشف حجابها ، بحيث لم يترك مقالا لقائل ، ولا نصالا لصائل ، كيف لا ، وهو مصداق المثل السائر : وكم ترك الأوّل للآخر .
15 - بلغة المحدثين :
للشيخ سليمان بن عبد اللَّه الماحوزي ، المعروف بالمحقّق البحراني ( 1070 - 1121 ه ) .
وهو على غرار الوجيزة للعلَّامة المجلسي ، في بيان ما يختاره من أحوال الرجال ثقة وضعفا ، من دون ذكر أيّ تفصيل .
قال في مقدّمته : فعنّ بخلدي أن أكتب رسالة وجيزة في تحقيق أحوال الرجال ، وأطوي فيها كشحا عن القيل والقال ، واقتصر على بيان ما اتّضح لي من أحوالهم ، غير متعرّض لاختلاف الأصحاب وأقوالهم ، ولا للضعفاء والمجاهيل لعدم الفائدة ، مع تأديته إلى التطويل .
وهو بذلك يختلف عن وجيزة العلَّامة المجلسي إذ إنّه ذكر فيها الرواة
منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة مقدمة التحقيق 29
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
صمقدمة التحقيق ٢٩