وذكروا له وجوها ، منها الحكم بالتعدّد ، أخذا بالظاهر ، وغير ذلك .
وإنّ ابن داود في رجاله أوّل من جعل الرمز له ولأبوابه ، فتلقّاه من بعده الأصحاب بالقبول .
وقال الشيخ الطوسي في ديباجة الكتاب :
أمّا بعد ، فإنّي قد أجبت إلى ما تكرّر سؤال الشيخ الفاضل فيه ، من جمع كتاب يشمل على أسماء الرّجال الذين رووا عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وعن الأئمّة عليهم السلام من بعده إلى زمن القائم عليه السلام ، ثمّ أذكر بعد ذلك من تأخّر زمانه عن الأئمّة عليهم السلام من رواة الحديث ، أو من عاصرهم ولم يرو عنهم .
وأرتّب ذلك على حروف المعجم التي أوّلها الهمزة وآخرها الياء ، ليقرب على ملتمسه ، ويسهل عليه حفظه .
وأستوفي ذلك على مبلغ جهدي وطاقتي ، وعلى مدّة ما يتّسع لي زماني وفراغي وتصفّحي . ولا أضمن أنّي أستوفي ذلك عن آخره ، فإنّ رواة الحديث لا ينضبطون ، ولا يمكن حصرهم لكثرتهم وانتشارهم في البلدان شرقا وغربا ، غير أنّي أرجو أنّه لا يشذّ عنهم إلَّا النّادر . إلى آخره .
5 - خلاصة الأقوال في معرفة الرّجال :
للحسن بن يوسف بن عليّ بن المطهّر ، المعروف : بالعلَّامة الحلَّي ( 648 - 726 ه ) .
رتّب كتابه هذا إلى قسمين :
الأوّل : فيمن يعتمد على روايته أو يترجّح عنده قبول قوله .
والثاني : فيمن يتوقّف فيه وتترك روايته ، إمّا لضعفه ، أو لاختلاف الجماعة في توثيقه وضعفه ، أو لكونه مجهولا عنده .
والظاهر أنّه أوّل من سلك هذا المنهج في الترتيب .
منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة مقدمة التحقيق 23
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
صمقدمة التحقيق ٢٣