يديه وقال : من كنت مولاه فعليُّ مولاه اللهمّ والِ من والاه وعادِ من عاداه .
قال : فابتدر النّاس إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يبكون ويتضرّعُون
ويقولون : يا رسول الله ما تنحّينا عنك إلاّ كراهية أن نثقل عليك ، فنعوذ بالله من
شرور أنفسنا وسخط رسول الله ، فرضي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عنهم عند ذلك .
38 - حدّثني أبو القاسم الفضل بن محمد بن عبد الله الإصفهاني قدم علينا
واسطاً إملاءً من كتابه لعشر بقين من شهر رمضان سنة أربع وثلاثين وأربعمائة
قال : حدثنا محمد بن عليّ بن عمر بن المهديّ قال : حدثنا سليمان بن أحمد بن
أيّوب الطبرانيّ قال : حدثنا أحمد بن إبراهيم بن كَيْسان الثقفي الإصفهاني ( 1 ) قال :
حدّثنا إسماعيل بن عمر البجليّ قال : حدّثنا مسعر بن كِدام عن طَلحة بن مُصرِّف
عن عَميرة بن سعد قال : شهدت عليّاً ( عليه السلام ) على المنبر ناشداً أصحاب رسول الله
صلّى الله عليه وسلّم " مَن سِمَعَ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يوم غدير خمِّ يقول ما قال
فليشهد " فقام اثنى عشر رجلاً منهم أبو سعيد الخُدري وأبو هريرة وأنس بن
مالك ( 2 ) فشهدوا أنّهم سمعوا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول : من كنت مولاه
فعليٌّ مولاه اللهمّ والِ من والاه وعادِ من عاداه .
39 - قال أبو القاسم الفضل بن محمد : هذا حديث صحيح عن رسول الله
صلّى الله عليه وسلّم وقد روى حديث غدير خمّ عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نحو من مائة
هامش
( 1 ) أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن عبد الله بن كيسان الثقفي يعرف بابن شاذويه ، توفى 291
عنونه أبو نعيم في تاريخ أصفهان 1 / 107 وذكر هذا الحديث بمتنه وسنده .
( 2 ) قال العلامة الأميني قدس الله سره : إن أنساً كان ممن حول المنبر لا من شهود الحديث كما
مر في هذه الرواية بلفظ أبي نعيم في الحلية ، وكذلك في بقية الأحاديث ( راجع الغدير
1 / 182 ) وهو الذي أصابته دعوة الإمام ( عليه السلام ) ، ففي هذا المتن تحريف واضح .