محمد بن حمّاد حدثنا جَندَلُ بن والِق عن محمد بن عثمان المازنيّ عن الكلبيِّ عن
كامِل بن العلاء عن أبي صالح عن ابن عباس في قول الله عزّ وجلّ : ( وَلا تَقْتُلُوا
أنْفُسَكُم إِنَّ اللهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً ) قال : لا تقتلوا أهل بيت نبيّكم إنّ الله عزّ وجلّ
يقول في كتابه : ( تَعالوا نَدعُ أبناءَنا وأبْناءَكُم ونِساءَنا ونِساءَكُم وأنْفُسنا وأنفُسَكُم
ثمّ نَبتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللهِ عَي الكاذِبين ) قال : كان أبناء هذه الأُمّة : الحسن
والحسين ، وكان نساؤها : فاطمة وأنفسهم : النبيُّ وعليٌّ ( 1 ) .
كرامة لجعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام )
440 - حدّثنا أبو الحسن عليّ بن عبد الصمد بن عبد الله بن القاسم الهاشميّ
سنة أربع وثلاثين وأربعمائة حدّثنا أبو عبد الله الحسين بن محمد المعروف بابن
الكاتب البغدادي قال : حدثنا عليّ بن محمد المصريّ حدثنا أبو عُلاثة القارِضي
بمصر حدّثنا جدّي حدثنا عبد الله بن محمد المصرّ حدثنا ابن وَهب قال : سمعتُ
اللّيث بن سعد يقول : حَجَجْتُ سنة ثلاث عشرة ومائة فطُفتُ بالبيت ، وسَعَيْتُ بين
الصّفا والمروة ، ورَقِيتُ أبا قُبْيس فوجدتُ رجلاً يَدعُو وهو يقول : " يا رَبِّ يا رَبِّ "
حتّى انطْفا نفسه ثمّ قال : " يا ذا الجَلال والإكرام " حتّى انْطَفا نفسه ثمّ قال " أي رَبِّ
أي رَبِّ " حتّى انطَفا نفسه ، ثمّ قال : اللهمّ إنّ بُردَيَّ قد خَلِقا فاكْسُني وأنا جائع
فأطْعِمْني ، فما شَعرتُ إلاّ بِسَلّة عِنَب لا عُجْمَ له ، وبُردَيْن مَلْقَاءَين فخرجت إليه
هامش
( 1 ) كأن ابن عباس تأول الآية على أن الدعوة كانت بين الوافدين من أمة عيسى وأمة
محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بأن يدعو كل واحد أبناءها ونساءّا وأنفسها فدعا رسول الله علياً وفاطمة
والحسنين على أنهم أنفس الأمة ونساؤها وأبناؤها ، فتكون علي ( عليه السلام ) نفس الأمة كما كان
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . شواهد التنزيل 1 / 141 .