أبي سعيد الخُدريّ قال : افتقر عليّ وفاطمة ، قالت فاطمة لعلي : ليس عندنا شيء
فلو خرجت فطلبت ، قال : فخرج فوجد ديناراً فعرّفه حتّى ملّ ، فلم يعرفه أحد ،
قال فرجع إلى فاطمة فقالت : هل لك أن تستقرضه بدينار مكانه فأعنْتَنا به فأتى
السّوق فإذا شيخ معه دقق فأخذ منه دقيقاً وردّ عليه الدينار فأخذه وأخبر فاطمة ،
فقالت : يرحم الله هذا الشيخ عرف قرابتك من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فرقّ لك ، فأكلوا
الطعام ثمّ قالت له فاطمة : هل لك أن تستقرض الدّينار فأتى السوق فإذا الشيخ
قائم معه دقيق فاشترى منه بالدّينار دقيقاً وردّ عليه الدّينار ، فأخبر فاطمة ( عليها السلام )
بذلك فأكلوا الطعام ، ثمّ عاد الثالثة فاشترى منه بدينار فأعطاه الدينار وحلف أن
لا يأخذه .
قال أبو هارون : فحدّثني أبو سعيد الخدري بها فانصرفنا من عنده فإذا
رجل من الأنصار فقال : ما خبّركم أبو سعيد ؟ فخبّرناه بالحديث قال : فأخبركم مَنِ
الشيخ ؟ قد كَتَمَكُمُوه ، وهو جبريل ( عليه السلام ) ( 1 ) .
قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
إِنَّ فاطِمَةَ خُلِقَتْ حُورِيّةً فِي صُورة إِنْسانِيَّة
362 - أخبرنا الحسن بن أحمد بن موسى الغَندَجانيّ أخبرنا أبو أحمد عُبيد الله
ابن محمد بن أبي مسلم الفَرَضيّ المُقرِئ حدّثنا أبو بكر محمد بن يحيى الصوليُّ
هامش
( 1 ) أخرجه أخطب خوارزم في مناقبه 224 بالإسناد إلى أبي المظفر عن جعفر بن سليمان
بعين السند واللفظ ، وأخرج الحافظ أبو داود في سننه كتاب اللقطة مثله عن سهل بن سعد
وأخرجه عنه المحب الطبري في الذخائر 105 وابن الربيع في تيسير الوصول 2 / 277
والنابلسي في ذخائر المواريث 1 / 264 .