فلما جاء الثالثة قال لي رسول الله : قم فافتح الباب لعلي ، فقمت ففتحت
الباب فأكل معه ، فكانت الدَّعوة له ( 1 ) .
175 - أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسين بن الطيب الصوفيُّ الواسطي
بقراءتي عليه في المُحَرَّم سنة خمس وثلاثين وأربعمائة قلت له : أخبركم أبو القاسم
عُبَيد الله بن أحمد بن جعفر بن محمد الصفّار قال : حدثنا قاضي القضاة أبو محمد
عبيد الله بن أحمد بن معروف قال : قرئ على أبي بكر محمد بن إبراهيم بن نَيْروز
الأنْماطيِّ وأنا أسْمَعُ : حدَّثكم محمد بن عمر بن نافع حدثنا علي بن الحسن حدثنا
خُلَيْد وهو ابن دَعْلَج عن قَتادَة عن أنس قال : قدَّمتُ إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) طيراً
مَشْويّاً فسَمّى وأكَلَ منه ثم قال : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك وإلي ، قال : فأتى
عليُّ فضرب الباب فقلت : من أنت ؟ فقال : أنا علي قال : قلت : رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم على حاجة ، قال : ثم أكل منه لقمة ثم قال مثل قوله الأوَّل ، فضرب
الباب ، فقلت : من أنت ؟ فقال : أنا علي قال : قلت : رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على حاجة قال :
ثم أكل منه لقمة ثم قال مثل قوله الأوَّل والثاني فضرب الباب فقلت : من أنت ؟
فقال على : أنا ، قال : قلت : إنَّ رسول الله على حاجة قال : ثم أكل منه لقمة ثم قال
مثل قوله الأوِّل والثاني ( والثالث ) ، قال فضرب الباب ورفع صوته فقال رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله : يا أنس افتَح الباب قال : فدخل فلما رآنا تَبَسَّم ثم قال :
الحمد لله الّذي جَعلك ، فانّي أدعوُ في كلِّ لقمة أن يأتيني الله بأحب الخلق إليه
وإلَىَّ ، قال : فكنتَ أنت ، قال : فوالذّي بعثك بالحقِّ إنّي لأضرب الباب ثلاث مرّات
يَرُدُّني أنس ، قال : فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لايلام الرجل على حُبِّ قومه ( 2 ) .
هامش
( 1 ) أخرجه ابن البطريق في العمدة 130 والسند فيه ( جعفر بن السباك ) .
( 2 ) أخرجه الحافظ ابن كثير الدمشقي في البداية 7 / 351 بالاسناد إلى علي بن الحسن السامي
عن خليد بن دعلج عن أنس بلفظه .