130 - أخبرنا أبو غالب محمد بن أحمد بن سهل النحويّ رحمه الله إذناً أنّ أبا
الفتح محمد بن الحسن البغدادي حدّثهم قال : قرئ على أبي محمد جعفر بن نُصير
الخُلديّ وأنا أسمع : حدّثنا محمد بن عبد الله بن سليمان حدّثنا محمد بن مرزوق
حدّثنا حسين الأشقر عن قيس عن الأعمش عن عَبابَة بن ربعيّ عن أبي أيّوب
الأنصاري أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مرض مرضةً فدخلت عليه فاطمة صلّى الله عليها
تعوده ، وهو ناقِهٌ من مَرَضه ، فلمّا رأت ما برسول الله من الجهد والضعف خَنَقتْها
العَبرَةُ حتّى خرجت دَمعَتُها فقال لها : يا فاطمة إنّ الله عزّ وجلّ اطّلع إلى الأرض
اطّلاعة فاختار منها أباك فبعثه نبيّاً ثمّ اطلع إليها ثانية فاختار منها بعلَك فأوحى
إليّ فأنكحتهُ واتّخذتُه وصيّاً . أما علمت يا فاطمة أنّ لكرامة الله إيّاك زوّجك
أعظمهم حِلماً ، وأقدَمهم سِلماً ، وأعلَمهم عِلماً ؟ فسرّت بذلك فاطمة ( عليها السلام )
واستبشرت .
ثمّ قال لها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يا فاطمة لعليّ ثمانية أضراس ثواقب : إيمان
بالله وبرسوله وحكمته ، وتزويجه فاطمة ، وسبطاه الحسن والحسين وأمره
بالمعروف ونهيه عن المنكر ، وقضاه بكتاب الله عزّ وجلّ .
يا فاطمة ! إنّا أهل بيت أُعطينا سبع خصال لم يُعطها أحد من الأوّلين ولا
الآخرين - قبلنا - أو قال : ولا يدركها أحد من الآخرين غيرنا نبينا أفضل الأنبياء
وهو أبوك ، ووصيّنا خير الأوصياء وهو بعلُك ، وشهيدنا خير الشهداء وهو عمّ أبيك ،
ومنّا من له جَناحان يَطيرُ بهما في الجنّة حيث يشاء وهو جعفر ابن عمّك ، ومنّا
سبطا هذه الأُمّة وهما إبناك ، ومنّا والذي نفسي بيده مَهدِيُّ هذه الأُمّة ( 1 ) .
هامش
( 1 ) أخرجه العلامة أخطب خوارزم بالاسناد إلى حسين الأشقر في كتابه المناقب 67 وأخرج
ذيله الحافظ الكنجي في الباب الثاني من كتاب البيان في أخبار صاحب الزمان وقال : هكذا
رواه الطبراني في معجمه الصغير ( 1 / 37 ) وقال : لم يروه عن الأعمش إلاّ قيس بن الربيع تفرد
به الأشقر ، وهكذا أخرج ذيله المحب الطبري في ذخائر العقبى 44 بالاسناد عن أبي أيوب
وقال : أخرجه الطبراني وهكذا أخرجه العلامة السمهودي في جواهر العقدين على ما في
ينابيع المودة 436 . ورواه شيخنا الطوسي في أماليه 1 / 154 .
وأما بغير هذا السند ، فقد رواه بعين لفظه ابن الصباغ المالكي في الفصول المهمة 277 والحافظ
الكنجي في كتاب البيان الباب التاسع بالاسناد عن أبي سعيد الخدري وقالا : أخرجه
الدارقطني ، وأخرجه المحب الطبري في ذخائر العقبى 136 بالاسناد إلى علي الهلالي بعين
اللفظ ص 136 وقال : أخرجه الحافظ أبو العلاء الهمداني في أربعين حديثاً في المهدي
وسوف يأتي مختصراً في مناقب فاطمة من حديث الطبراني عن أبي أيوب الأنصاري .
وأخرجه الهيتمي في مجمع الزوائد 9 / 165 و 166 و 8 / 253 مختصراً عن الطبراني في الصغير
ومطولاً في الكبير والأوسط .