ومنها : ما يمكن ، وحينئذ :
تارة : يكون المطلوب فيه فردا من الطبيعة ، وأخرى : يكون صرف وجودها .
فعلى الأول : إما أن يكون الفرد الآخر مبغوضا ، أو لا يكون مبغوضا ولا مطلوبا .
لا يمكن أن يكون المكلف جميع المكلفين في الصورة الأولى ، فإن التكليف المطلق لهم في عرض واحد بالنسبة إلى ما لا يمكن فيه كثرة
التحقق لغرض انبعاثهم ، مما لا يمكن . وهذا واضح .
وكذا الحال في الثانية والثالثة : فإن انبعاثهم وإن كان ممكنا ، لكن مع مبغوضية الزائد من الفرد الواحد أو عدم مطلوبيته ، لا يمكن
بعثهم إليه ، لأدائه إلى البعث إلى المبغوض في الأولى ، وإلى غير المطلوب في الثانية .
وأما الصورة الرابعة : فلازم بعثهم إليه بنحو الاطلاق هو اجتماعهم في إيجاد الصرف ، وكون المتخلف عاصيا .
ومما ذكرنا يظهر : أن التكليف بصرف وجود المكلف غير جائز في بعض الصور ، فلا بد من القول بتعلق التكليف فيه بفرد من المكلفين
بشرط لا في بعض الصور ، ولا بشرط في الأخرى .
وما قيل : - من أن الفرد الغير المعين لا وجود له ( 1 ) - حق لو قيد بعنوان غير المعين ، وأما عنوان فرد من المكلفين فمما له وجود في
الخارج ، فإن كل واحد
هامش
( 1 ) نهاية الدراية 1 : 255 / سطر 4 و 13 - 14 ، و 3 : 284 / سطر 22 - 25 .