في معناها بينهما ، لافهام أن كل واحد منهما محصل لغرضه ، ولا يلزم الجمع بينهما .
فهاهنا إرادة متعلقة بمراد ، وبعث متعلق بمبعوث إليه ، كلها معينات مشخصات لا إبهام في شي منها ، وإرادة أخرى متعلقة بمراد آخر ،
وبعث آخر إلى مبعوث إليه آخر ، كلها معينات مشخصات ، وبتخلل كلمة ( أو ) وما يرادفها يرشد المأمور إلى ما هو مراده ، وهو إتيان
المأمور بهذا أو ذاك ، وبالضرورة ليس في شي من الإرادة والمراد وغيرهما إبهام بحسب الواقع ونفس الامر .
وأنت إذا راجعت وجدانك في أوامرك التخييرية ترى أن الواقع هو ما ذكرنا ، فلا تكون الإرادة في الواجب التعييني والتخييري سنخين ،
ولا البعث والواجب .
لكن الفرق بينهما بحسب الثبوت هو كون الواجب التعييني بنفسه محصلا للغرض ليس إلا ، بخلاف التخييري ، ويكون البعث في التعييني
متعلقا بشي بلا تعلقه بشي آخر ، وفي التخييري يكون بعثان متعلقان بشيئين مع تخللهما بما يفيد معنى التخيير في إتيانه .
ويمكن أن يكون كل من الطرفين في التخييري محصلا لغرض غير الاخر ، لكن يكون حصول كل غرض هادما لموضوع الاخر ، فيتوسل
المولى إلى حصول غرضه بما ذكر .
ثم ليعلم : أن تقسيم الواجب إلى التعييني والتخييري كتقسيمه إلى النفسي
مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 87
مساهمون: السيد الخميني
ص٨٧