هذه الجهة بلا وجه . ودعوى بناء العقلا على التمسك
[ بالعام ]
في اللبيات ( 1 ) عهدتها عليه .
كما يظهر النظر فيما يظهر من الشيخ الأعظم من التفصيل بين ما يوجب تنويع الموضوعين وتعددهما ( كالعالم الفاسق ) و ( العالم الغير
الفاسق ) فلا يجوز ، وبين غيره ، كما إذا لم يعتبر المتكلم صفة في موضوع الحكم غير ما أخذه عنوانا في العام ، وإن علمنا بأنه لو فرض
في أفراد العام من هو فاسق لا يريد إكرامه ، فيجوز التمسك بالعام ، وإحراز حال الفرد أيضا ( 2 ) . ثم فصل بما لا مزيد عليه في بيانه .
ولكن الذي يظهر من مجموع كلماته خروجه عن محط البحث ، ووروده في وادي الشك في أصل التخصيص ، ومحط الكلام في الشك في
مصداق المخصص .
وربما يوجه كلامه : بأن المخصص ربما لا يكون معنونا بعنوان ، بل يكون مخرجا لذوات الافراد ، لكن بحيثية تعليلية وعلة سارية ، فإذا
شك في مصداق أنه محيث بالحيثية التعليلية يتمسك بالعام .
وفيه : أن الجهات التعليلية في الأحكام العقلية موضوع لها ، فلا يكون المخرج هو الافراد ، بل العنوان ، ومعه لا يجوز التمسك به .
ومع التسليم بخروج ذوات الافراد يخرج الكلام عن الشبهة المصداقية
هامش
( 1 ) الكفاية 1 : 345 .
( 2 ) مطارح الأنظار : 194 - 195 .