النهي عنهما لغوا ، لتعلقه بأمر غير مقدور .
فأجاب عنه المحقق الخراساني ( 1 ) - في المعاملات - : بأن النهي عن المسبب أو التسبب يدل على الصحة ، لاعتبار القدرة في متعلقه ، وأما
إذا كان عن السبب فلا ، لكونه مقدورا وإن لم يكن صحيحا . انتهى .
ولا يخفى أن نظرهما إلى المعاملات العقلائية على ما هي رائجة بينهم لولا نهي الشارع ، فإيقاع السبب - بما أنه فعل مباشري - ليس
معاملة ، ولا مورد نظرهما ، ولا متعلقا لنهي في الشريعة في مورد من الموارد .
وادعى بعض المدققين ( 2 ) : سقوط قولهما على جميع التقادير ، بما محصله : أن ذات العقد الانشائي غير ملازم للصحة ، فمقدوريته لذاته لا
ربط لها بمقدوريته من حيث هو مؤثر فعلي ، وإيجاد الملكية عين وجودها حقيقة ، غيرها اعتبارا ، والنهي عنه وإن دل عقلا على
مقدوريته ، لكن لا يتصف هو بالصحة ، لان الاتصاف إن كان بلحاظ حصول الملكية فهي ليست أثرا له ، لان الشئ ليس أثرا لنفسه ، وإن
كان بلحاظ الأحكام المترتبة على الملكية المعبر عنها ب آثارها ، فنسبتها إليها نسبة الحكم إلى موضوعه ، لا المسبب إلى سببه ليتصف
بلحاظه بالصحة .
انتهى .
وأنت خبير بأن محط نظرهما هو النهي المتعلق بالمعاملة على نحو أو جده
هامش
( 1 ) الكفاية 1 : 299 - 300 .
( 2 ) نهاية الدراية 1 : 318 / سطر 26 - 27 .