المال المشترك بينهما سيارتين تسوى أحداهما ألف دينار مثلا ، والأخرى ألفاً
وخمسمائة دينار ، ففي مثل ذلك لا يمكن التقسيم إلاّ بالرد ، بأن يرد من يأخذ
الأغلى منهما إلى الآخر مائتين وخمسين ديناراً ، فإن تراضيا بذلك فهو ، وإلاّ بان
طلب كل منهما الأغلى منهما - مثلا - عيّنت حصة كل منهما بالقرعة .
( مسألة 685 ) : لو كان المال المشترك بين شخصين غير قابل للقسمة
خارجاً ، وطلب أحدهما القسمة ولم يتراضيا على أن يتقبله أحدهما ويعطي
الآخر حصته من القيمة ، أجبرا على البيع وقسم الثمن بينهما .
( مسألة 686 ) : إذا كان المال غير قابل للقسمة بالإفراز ، أو التعديل ،
وطلب أحد الشريكين القسمة بالرد وامتنع الآخر عنها ، أجبر الممتنع عليها ،
فإن لم يمكن جبره عليها ، أجبر على البيع وقسم ثمنه بينهما ، وإن لم يمكن ذلك أيضاً
باعه الحاكم الشرعي أو وكيله ، وقسم ثمنه بينهما .
( مسألة 687 ) : القسمة عقد لازم ، فلا يجوز لأحد الشريكين فسخه ، ولو
ادّعى وقوع الغلط والاشتباه فيها ، فإن أثبت ذلك بالبيّنة فهو ، وإلاّ فلا تسمع
دعواه ، نعم لو ادّعى علم شريكه بوقوع الغلط ، فله إحلافه على عدم العلم .
( مسألة 688 ) : إذا ظهر بعض المال مستحقاً للغير بعد القسمة ، فإن كان في
حصة أحدهما دون الآخر بطلت القسمة ، وإن كان في حصتهما معاً ، فإن كانت
النسبة متساوية صحت القسمة ، ووجب على كل منهما رد ما أخذه من مال الغير
إلى صاحبه ، وإن لم تكن النسبة متساوية ، كما إذا كان ثلثان منه في حصة
أحدهما ، وثلث منه في حصة الآخر ، بطلت القسمة أيضاً .
( مسألة 689 ) : إذا قسم الورثة تركة الميت بينهم ، ثم ظهر دين على
منهاج الصالحين — Page 246
Contributors: الشيخ محمد إسحاق الفياض
P.246