ينافي الوجوب على كلّ أحد كفاية إلَّا أن يقال انّ الفعل يتوقّف على الأذن لا الوجوب والحاصل انّ الواجب الكفائي لا ينافيه توقّفه على الأذن فيكون واجبا مطلقا بحسبه لا مقيد العدم توقّف وجوبه عليه والإجماع لو انعقد على توقف الجماعة عليه فلا كلام فيه والَّا أمكن ان يقال بتوقّفه عليه جماعة وفرادى ان قام الدّليل عليه وهذا كما ترى لانّ الأوامر المطلقة بالصّلوة على الأموات يحتاج تخصيصها بالاذن إلى دليل وهذا الخبر وما سيأتي من الاخبار لا يصلح للتّخصيص سيّما ان ظاهر بعض الأصحاب عدم نقل هذا عن السّلف أيضا والأصل يقتضى العدم وللكلام فيه مجال اما سند الثّاني ففيه محمّد بن أحمد في بعض نسخ هذا الكتاب وفى بعضها محسن بن أحمد وظاهر بعض الأصحاب انّ هذا هو الصّواب ويؤيّده وقوعه في التّهذيب لكن في ابتداء سند والطَّريق إليه في المشيخة غير مذكور مع انّه أيضا مذكور مهملا في الرّجال والرّاوي عنه أحمد بن محمّد بن خالد وهذا كما ترى على تقدير كونه محسن بن أحمد الرّاوي عنه عليّ بن الحسين بن بابويه والمرتبة لا توافقه وامّا على فرض محمّد بن أحمد فيحتمل أن يكون محمّد بن أحمد بن الصّلت لرواية عليّ بن الحسين عنه في باب ترتيب الخيار لكن قد تقدّم فيما تقدّم احتمال الوهم فيه وانما هو أحمد بن محمّد بن الصّلت وعلى فرض صحّته فيمكن روايته عن أبان بن عثمان ولكنّه بعيد والحاصل انّ في الرّجال رواية محسن بن أحمد عن أبان بن عثمان موجودة وامّا أحمد بن محمّد بن الصّلت فروايته عنه بعيدة وظاهر بعض الأصحاب انتفاؤها لروايته عن ابن عقدة المتأخر وح لابد من ابقائه على ما هو عليه من دون ابداء ذلك الاحتمال وقد يقال الفرق بين المقامين انّ السّابق روى فيه عن عبد اللَّه بن الصّلت وهو من أصحاب الجواد والرّضا عليهما السّلام بخلاف أبان فإنّه من أصحاب الصّادق والكاظم عليهما السّلام فقد انصرح ما في هذا السّند من الاضطراب سيّما قد علمت ما في التّهذيب فليتدبّر فيه اما المتن فهو ظاهر ممّا قرّرنا اما سند الثّالث فهو ظاهر والطَّريق في المشيخة عن محمّد بن يعقوب مع ما بعده فقد علمته غيره فلا نعيده اما المتن فظاهر أيضا بما تقدّم وقد وقع الفراغ من تأليف
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 670
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٦٧٠