امّا كيفيّة الانكشاف فغير معلومة اما سند الثّاني فضمير عنه فيه يرجع إلى محمّد بن علي بن محبوب واحمد هو ابن الحسن بن علي بقرينة ما في باب زيادات التّهذيب من ابتداء السّند محمّد بن عليّ بن محبوب عن أحمد بن الحسن بن علي إلى آخره ثمّ قال عنه عن الحسن بن علي الكوفي إلى أن قال عنه عن أحمد بن الحسن عن عبيد بن زرارة ثمّ قال عنه عن أحمد عن موسى بن القسم إلى آخر ما قاله ثمّ انّ هذا يؤيّد عدم كون ضمير عنه يعود لمحمّد بن عيسى المعبّر عنه بأنه في الأوّل مع والا فأمكن كونه كذلك لروايته عن أحمد بن محمّد بن عيسى مع غيره أيضا في الرّجال اما المتن فمن الأصحاب من قال انّه يدلّ على سقوط القضاء مع الفوات مطلقا خرج عن ذلك ما إذا استوعب الاحتراق فإنّه يجب القضاء بالنّصوص الصّحيحة فيبقى الباقي انتهى وفى قوله هذا إشارة إلى خبر عن محمّد بن مسلم والفضيل بن يسار انّهما قالا قلت لأبي جعفر عليه السّلام أيقضى صلاة الكسوف ومن أصبح فعلم إلى آخره ومن الظَّاهر انّه لا يدلّ على الناسي على ما سيأتي اما سند الثّالث ففيه محمّد بن سنان مع عدم الطَّريق إليه في الرّجال اما المتن فيدلّ على عدم القضاء مطلقا نظرا إلى عدم الاستفصال وقوله وقد كان في أيدينا على الظَّاهر من كلام الرّاوي عن الأمام عليه السّلام أو غيره والمراد به انّه كان في ظنّنا قضاؤها اما سند الرّابع فهو مرسل اما المتن فيدلّ على انّ من علم عليه القضاء مع الغسل سواء احترق القرص كلَّه أو بعضه والشّيخ استدلّ به على احتراق الجميع ولعلّ المتبادر من ذلك احتراق كلَّه ويؤيّده بعض الأخبار المعبّرة الدّال على الغسل مع احتراق القرص كلَّه وهو ما رواه في أوّل التّهذيب عن الشّيخ عن أحمد بن محمّد عن أبيه عن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز عن محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام قال الغسل في سبعة موطنا ثمّ قال وغسل الكسوف إذا احترق القرص كلَّه فاغتسل وظاهر الأمر الوجوب مع احتراقه كلَّه الَّا انّه اشتمل على مستحبّات وواجبات فالاستدلال به على الوجوب محلّ اشكال إلَّا أن يقال انّ الأمر بالغسل لم يقل في الخبر الَّا بغسل الكسوف ولكن بقي انّه طاب ثراه ذكر في أوايل التّهذيب عند قول المفيد وغسل قاضى صلاة الكسوف لتركه إيّاها متعمّدا سنة يدلّ على ذلك ما أخبرني به الشّيخ
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 632
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٦٣٢