تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
الفعل المشكوك فيه ومن الأصحاب من نقل أيضا عن الصّدوق في الفقيه القول بجواز البناء على الأقلّ في مسئلة من لم يدر كم صلَّى ولكن بقي انّ منهم من قال انّ الَّذي رايته في الفقيه وروى عن عليّ بن حمزة عن العبد الصّالح وذكر الرّواية الرّابعة الآتية ثمّ قال وروى سهل بن اليسع في ذلك عن الرّضا عليه السّلام انّه يبنى على يقينه ويسجد سجدتي السهو بعد التّسليم ويتشهّد تشهّدا خفيفا وقد روى انّه يصلَّى ركعة من قيام وركعتين وهو جالس وليست هذه الأخبار مختلفة وصاحب السّهو بالخيار بأيّ خبر منها أخذ فهو مصيب وروى عن إسحاق بن عمّار انّه قال قال أبو الحسن الأوّل عليه السّلام إذا شككت فابن على اليقين الحديث وقد تقدّم نقله ثمّ ان كلام الصّدوق صريح في العمل بالتّخيير فإذا عرفت هذا فنقول انّ أسانيد الأخبار المذكورة في الفقيه ظاهره جدا امّا الأوّل فالطَّريق إلى عليّ بن أبي حمزة فيه محمّد بن علي ماجيلويه وفيه كلام والعلامة صحّح بعض الطرف المشتملة عليه وعليّ بن أبي حمزة قد تقدّم ولم يظهر من الفقيه تعيين كونه البطايني أو غيره وامّا الطَّريق إلى الثّاني ففيه أحمد بن زياد الهمداني والعلَّامة وثّقه بصورة انّه كان رجلا ثقة ديّنا فاضلا ولم يوجد ذكره في غير الخلاصة من كتب الرّجال وقول ابن داود انّه في لم يرو هو اعلم به نعم من الأصحاب من نقل عن كتاب كمال الدّين للصّدوق روى حديثا فيه أحمد بن زياد المذكور ثمّ قال الصّدوق قال مصنّف هذا الكتاب لم اسمع هذا الحديث الَّا من أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني وكان رجلا ثقة ديّنا فاضلا والظَّاهر انّ توثيق العلَّامة من الكتاب المذكور ثم انّ في الطَّريق إلى سهل إبراهيم بن هاشم فالحديث حسن بل صحيح سيّما بروايته في الفقيه وامّا الأخيرة فقد تقدّم القول في طريقها بانّ فيه علي بن إسماعيل مع انّ صورتها كما ترى روى عن إسحاق فدخولها في المشيخة لا يخلو من شئ ثمّ انّ الحديث يدلّ على سجود السّهو فيؤيّد رواية عليّ بن اليقطين المذكورة هنا وربّما يستفاد منه انّ في خبر عليّ بن يقطين نوع تأمّل وهو سقوط الأربع لأنّ ظاهر رواية سهل انّ مضمونها مضمون السّابقة عليها وهى رواية عليّ بن أبي حمزة وقد تضمّنت الواحدة والاثنتين والثّلث والأربع وعلى هذا فالمعارضة بين رواية ابن يقطين والأولى ظاهره وان احتمل القول بانّ سجود السّهو لا مانع منه في الصّورتين
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 517 | السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي