ثقة وامّا عبد اللَّه بن يحيى فلعلَّه الكاهلي وهو معدود من الممدوحين وامّا الحسين بن عبد اللَّه فهو مشترك بين مهملين في الرّجال فيكون ضعيفا به امّا المتن فلانّ ما ذكره الشّيخ من الحمل الثّاني فهو أقرب من الحمل الأوّل لو كان ذلك مذهب بعض أهل الخلاف وفى صحاح اخبارهم انّ النّبي صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم ادخل يده في التور فمسح رأسه فاقبل بها وأدبر اللَّغة قال ابن الأثير في شرح الحديث من النّاس من قال يبدأ بمؤخّر رأسه ويمرّ إلى جهة الوجه ثمّ يرجع إلى المؤخّر امّا سند الخبر الخامس فهو حسن بالحسين بن أبي العلا ولكنّه صحيح كما أفيد انّه الحسين بن أبي العلا الخفّاف وقد كنّا ذكرنا في الأبواب السّالفة تركية السّيّد جمال الدّين أحمد بن طاووس إيّاه في البشرى امّا سند الخبر السّادس فظاهر ممّا تقدّم امّا المتن فلانّ ما ذكَّره الشّيخ في ثاني الاحتمال فلا وجه له بعد نصّ الخبر مسح الرّأس من مقدّمه ومؤخّره ثمّ انّ ما في قوله ( ع ) كأني انظر من اللَّطف في العبارة ليندفع به شرّ المخالفين مع الصّدق في اطلاق مسح العكنة إذ لا ينحصر ذلك في الوضوء ثمّ انّ العكنة في اللَّغة عبارة عن الطَّي الَّذي في البطن جمعه عكن واعكان
قال رحمه اللَّه باب مقدار ما يمسح من الرّأس والرّجلين أخبرني إلى آخره
أمّا السند فهو صحيح ولفظ أبيه عطف على الحسين بن سعيد امّا المتن فلانّ ظاهر ما وقع في هذا الخبر بقوله عليه السّلام ولا تدخل يدك تحت الشراك عدم مسح ما تحته فأمّا أن يكتفى بايصال المسح إليه أو يتجاوز عنه إلى الكعبين فهو مجمل وربّما دلّ قوله أو بشئ من قدميك ما بين كعبيك إلى أطراف الأصابع فقد أجزأ على عدم وجوب الإيصال إلى الكعبين كما ذهب إليه بعضهم ولا البدأة من الأصابع والعلَّامة في المنتهى ذهب إلى الوجوب وقد أجاب عن الخبر بانّ مثل ذلك قد يستعمل فيما يدخل فيه المبدأ كقولك له عندي ما بين واحد إلى عشرة ومن الظَّاهر جواز الفرق بينه وبين ما يتضمّنه هذا الخبر شهادة العرف في الأوّل دون هذا ثمّ انّ ما تضمّنه من الاكتفاء بمسح شئ من الرّأس لا ينافي حمله على المقيّد والمحقّق في المعتبر قد اكتفى في مسح الرّجلين بالمسمّى بدعوى الإجماع وباطلاق مثل هذا الخبر وغيره من الأخبار وولد الشّهيد الثّاني على انّه لولا ذلك لأمكن القول بوجوب المسح بالكفّ كلَّها الصحيحة أحمد بن محمّد
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 87
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٨٧