الفصل الثّاني
« السّنّة »
( 54 ) في أهميّة السّنّة النّبويّة والدّعوة إلى الاهتداء بها ، والاستنان بها :
واقتدوا بهدي نبيّكم فإنّه أفضل الهدي ، واستنّوا بسنّته فإنّها أهدى السّنن ( خ 110 ) .
( لعبد الله بن العبّاس ، لما بعثه للاحتجاج على الخوارج ) لا تخاصمهم بالقرآن ، فإنّ القرآن حمّال ذو وجوه ، تقول ويقولون ، ولكن حاججهم بالسّنّة ، فإنّهم لن يجدوا عنها محيصا ( ر 77 ) .
فيا عجبا وما لي لا أعجب من خطا هذه الفرق على اختلاف حججها في دينها ، لا يقتصّون أثر نبيّ ولا يقتدون بعمل وصي . . . مفزعهم في المعضلات إلى أنفسهم ، وتعويلهم في المهمّات على آرائهم ، كأنّ كلّ امرئ منهم إمام نفسه ، قد أخذ منها فيما يرى بعرى ثقات ، وأسباب محكمات ( خ 88 ) .
( 55 ) في آداب الرّواية ، وأنّ الكذب على الرّسول الكريم كثير جدّا :
سأله رجل أن يعرّفه الايمان فقال عليه السّلام : إذا كان الغد فأتني حتّى أخبرك على أسماع النّاس ، فإن نسيت مقالتي حفظها عليك غيرك ، فإنّ الكلام كالشّاردة ، ينقفها هذا ويخطئها هذا ( ح 266 ) .
( إلى الحارث الهمذاني ) : ولا تحدّث النّاس بكلّ ما سمعت به ، فكفى بذلك كذبا .
ولا تردّ على النّاس كلّ ما حدّثوك به ، فكفى بذلك جهلا ( ر 69 ) .
اعقلوا الخبر إذا سمعتموه عقل رعاية لا عقل رواية ، فإنّ رواة العلم كثير ، ورعاته قليل ( ح 98 ) .
المعجم الموضوعي لنهج البلاغة — صفحة 48
مساهمون: أويس كريم محمد
ص٤٨