الفصل الثاني عشر
« الفتنة الكبرى »
تاسعا :
« الامام يتحدّث عن ملامح الفتنة عندما تنتصر ، وعن
مصير أصحابها »
( 587 ) 1 - سيادة الظَّلم على النّاس ، بحيث لا يسلم منه الدّاني ولا القاصي :
أما والله ، ليسلَّطنّ عليكم غلام ثقيف الذّيّال الميّال ، يأكل خضرتكم ، ويذيب شحمتكم ، إيه أبا وذحة ( خ 116 ) .
وأيم الله لتحتلبنّها دما ، ولتتبعنّها ندما ( خ 56 ) .
أيّها النّاس ، لو لم تتخاذلوا عن نصر الحقّ ، ولم تهنوا عن توهين الباطل ، لم يطمع فيكم من ليس مثلكم ، ولم يقو من قوي عليكم ، لكنّكم تهتم متاه بني إسرائيل ، ولعمري ، ليضعّفنّ لكم التّيه من بعدي أضعافا بما خلَّفتم الحقّ وراء ظهوركم ( خ 166 ) .
حتّى يظنّ الظَّانّ أنّ الدّنيا معقولة على بني أميّة ، تمنحهم درّها ، وتوردهم صفوفها ، ولا يرفع عن هذه الأمّة سوطها ، ولا سيفها ( ك 87 ) .
وأيم الله لتجدنّ بني أميّة لكم أرباب سوء بعدي ، كالنّاب الضّروس : تعدم بفيها ، وتخبط بيدها ، وتزبن برجلها ، وتمنع درّها ، لا يزالون بكم حتّى لا يتركوا منكم إلاّ نافعا لهم ، أو غير ضائر بهم . ولا يزال بلاؤهم عنكم حتّى لا يكون انتصار أحدكم منهم إلاّ كانتصار العبد من ربّه ، والصّاحب من مستصحبه ( خ 93 ) .
فعند ذلك لا يبقى بيت مدر ولا وبر إلاّ وأدخله الظَّلمة ترحة ، وأولجوا فيه نقمة ( خ 158 ) .
أما إنّكم ستلقون بعدي ذلاّ شاملا ، وسيفا قاطعا ، وأثرة يتّخذها الظَّالمون فيكم
المعجم الموضوعي لنهج البلاغة — صفحة 440
مساهمون: أويس كريم محمد
ص٤٤٠