الفصل الرّابع
« الفتنة الكبرى »
أوّلا :
« أهمّ شعارات الفتنة وشبهاتها »
1 - شعار الثّأر لمقتل عثمان واتّهام الإمام بضلوعه في قتله ، وإيواء قاتليه :
( 539 ) أأوضح الإمام ( ع ) براءته من دم عثمان وأنّه كان يدفع عنه ولم يقدّم له سوى النصح والإرشاد :
( إلى طلحة والزّبير ) : وقد زعمتما أنّي قتلت عثمان ، فبيني وبينكما من تخلَّف عنّي وعنكما من أهل المدينة ، ثم يلزم كلّ امرئ بقدر ما احتمل ( ر 54 ) .
فطلبتني ( معاوية ) بما لم تجن يدي ولساني ( ر 55 ) .
ولعمري ، يا معاوية ، لئن نظرت بعقلك دون هواك لتجدنّي أبرأ النّاس من دم عثمان ، ولتعلمنّ أنّي كنت في عزلة عنه إلاّ أن تتجنّى ، فتجنّ ما بدا لك والسلام ( ر 6 ) .
وأمّا تلك التي تريد ( يا معاوية ) فإنّها خدعة الصّبيّ عن اللبن في أول الفصال ( ر 64 ) .
إنّ النّاس طعنوا عليه ، فكنت رجلا من المهاجرين أكثر استعتابه وأقلّ عتابه ( ر 1 ) .
وما كنت لأعتذر من أنّي كنت أنقم عليه أحداثا ، فإن كان الذّنب إليه إرشادي وهدايتي له ، فربّ ملوم لا ذنب له . « وقد يستفيد الظَّنّة المتنصّح » ( ر 28 ) .
والله لقد دفعت عنه حتّى خشيت أن أكون آثما ( ك 240 ) .
الأمر واحد إلاّ ما اختلفنا فيه من دم عثمان ، ونحن منه براء ( ر 58 ) .
لو أمرت به لكنت قاتلا ، أو نهيت عنه لكنت ناصرا ، غير أنّ من نصره لا يستطيع أن
المعجم الموضوعي لنهج البلاغة — صفحة 392
مساهمون: أويس كريم محمد
ص٣٩٢