الفصل الأوّل
« في عهد الخلفاء الثّلاثة »
كان سلوك الإمام ( ع ) في هذه الفترة كما يلي :
( 513 ) 1 - اختيار المبايعة :
فسدلت دونها ثوبا ، وطويت عنها كشحا ، وطفقت أرتئي بين أن أصول بيد جذّاء ، أو أصبر على طخية عمياء ، يهرم فيها الكبير ، ويشيب فيها الصّغير ، ويكدح فيها مؤمن حتّى يلقى ربّه ، فرأيت أنّ الصّبر على هاتا أحجى ، فصبرت وفي العين قذى ، وفي الحلق شجا . . . حتّى مضى الأوّل لسبيله ، فأدلى بها إلى فلان بعده . . . فصبرت على طول المدّة ، وشدّة المحنة ( خ 3 ) .
وأغضيت على القذى ، وشربت على الشّجا ، وصبرت على أخذ الكظم ، وعلى أمرّ من العلقم ( خ 26 ) .
فنظرت في أمري ، فإذا طاعتي قد سبقت بيعتي ، وإذا الميثاق في عنقي لغيري ( خ 37 ) .
ووالله لأسلمنّ ما سلمت أمور المسلمين ( خ 74 ) .
أفلح من نهض بجناح ، أو استسلم فأراح ( خ 5 ) .
وقد كان الإمام ( ع ) يستهدف باختياره المبايعة تحقيق هدفين :
المعجم الموضوعي لنهج البلاغة — صفحة 374
مساهمون: أويس كريم محمد
ص٣٧٤