( في وصف المتّقين ) : ولا يعزّون عن الموتى ( خ 121 ) .
( 150 ) ماهيّة الموت ، وكيفية فناء الأرواح علم يختصّ به الله سبحانه وتعالى :
كم أطردت الأيّام أبحثها عن مكنون هذا الأمر ، فأبى الله إلاّ إخفاءه ، هيهات ، علم مخزون ( خ 149 ) .
كيف يتوفّى الجنين في بطن أمّه أيلج عليه من بعض جوارحها أم الرّوح أجابته بإذن ربّها ، أم هو ساكن معه في أحشائها ( خ 112 ) .
2 - النّشور
( 151 ) المعاد جسمانيّ وروحانيّ معا :
حتّى إذا تصرّمت الأمور ، وتقضّت الدّهور ، وأزف النّشور ، أخرجهم من ضرائح القبور ، وأوكار الطَّيور ، وأوجرة السّباع ، ومطارح المهالك ، سراعا إلى أمره ، مهطعين إلى معاده ، رعيلا صموتا ، قياما صفوفا ، ينفذهم البصر ، ويسمعهم الدّاعي ، عليهم لبوس الاستكانة ، وضرع الاستسلام والذّلَّة ، قد ضلَّت الحيل ، وانقطع الأمل ، وهوت الأفئدة كاظمة ، وخشعت الأصوات مهيمنة ، وألجم العرق ، وعظم الشّفق ، وأرعدت الأسماع لزبرة الدّاعي إلى فصل الخطاب ، ومقايضة الجزاء ، ونكال العقاب ، ونوال الثّواب ( خ 83 ) .
وذلك يوم يجمع الله فيه الأوّلين والآخرين لنقاش الحساب ، وجزاء الأعمال ، خضوعا ، قياما ، قد ألجمهم العرق ، ورجفت بهم الأرض ، فأحسنهم حالا من وجد لقدميه موضعا ، ولنفسه متّسعا ( خ 102 ) .
قد شخصوا من مستقرّ الأجداث ، وصاروا إلى مصائر الغايات ، لكلّ دار أهلها ، لا يستبدلون بها ، ولا ينقلون عنها ( خ 156 ) .
وأرّج الأرض وأرجفها ، وقلع جبالها ونسفها ، ودكّ بعضها بعضا من هيبة جلالته ومخوف سطوته ، وأخرج من فيها ، فجدّدهم بعد إخلاقهم ، وجمعهم بعد تفرّقهم . . . فأمّا أهل الطَّاعة فأثابهم بجواره . . . وأمّا أهل المعصية فأنزلهم شرّ دار ، وغلّ الأيدي إلى الأعناق ،
المعجم الموضوعي لنهج البلاغة — صفحة 128
مساهمون: أويس كريم محمد
ص١٢٨