Skip to main content

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — Page 400

Contributors:

P.400
( الحديث الخامس والثلاثون والمائتان ) : مرفوع . وقال الوالد العلامة قدس الله روحه : يدل على تخصيص الطعام بذلك الفاكهة وغيرهما مما يؤكل بالفعل . ( الحديث السادس والثلاثون والمائتان ) : ضعيف على المشهور . الظاهر أن الفرق بين الصدقة والهدية ، بأنه في الأول يشترط فقر الأخذ ، وأن يكون مقرونا بالقربة دون الثانية . ويشكل القول بأن انتفاء أحد الوصفين يكون أحسن . أما الأول ، فلأن إعانة المحتاج الظاهر أنها أحسن من إعانة غيره . وأما الثاني فالإشكال أكثر ، إذ ظاهره أن القربة تصيرها عبادة وهي أفضل من غيرها . ويمكن أن يقال : لما كان إعانة المحتاج غالبا مقرونة بمذلة ومنقصة للأخذ بخلاف الغني ، ففضلها من هذه الجهة . ويمكن أن يقال : المراد بالصدقة هنا ما لم يكن بعنوان الاهداء بقرينة المقابلة ، بأن يعطيه بيده ، وهذا متضمن لمذلة ، فإذا بعث إليه على وجه الإكرام لله تعالى يكون أحسن ، أو يفرق بينهما بإظهار كونه صدقة وعدمه ، والسابق أظهر .