تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
وذكر الشيخ في المصباح وغيره أن التحصيب النزول في مسجد الحصبة ( 1 ) ، وهذا المسجد غير معروف الآن ، بل الظاهر اندراسه من قرب زمن الشيخ ، كما اعترف به جماعة ، منهم ابن إدريس فإنه قال : ليس للمسجد أثر الآن ، فتنادى هذه السنة بالنزول بالمحصب من الأبطح ، قال : وهو ما بين العقبة وبين مكة . وقيل : هو ما بين الجبل الذي عنده مقابر مكة ، والجبل الذي يقابله مصعدا في الشق الأيمن للقاصد مكة ، وليست المقبرة منه ، واشتقاقه من الحصباء ، وهي الحصى المحمولة بالسيل . وأقول : الآن بنوا دكة في الأبطح الناس ينزلون فيها ويستريحون ويسمونه ب " الحصبة " ويظهر من كلام القوم أنه مستحدث . ونقل عن السيد ضياء الدين ابن الفاخر شارح الرسالة أنه قال : ما شاهدت أحدا يعلمني به في زماني ، وإنما وقفني واحد على أثر مسجد بقرب منى على يمين قاصد مكة في مسيل واد ، قال : وذكر آخرون أنه عند مخرج الأبطح إلى مكة . أقول : الأخير بما ذكرنا أنسب . قوله : إن كان من أهل اليمن لعل التخصيص لأنهم كانوا يعجلون في زمانه عليه السلام .
هامش
( 1 ) المصباح ص 647 .