والإدلاج السير بالليل ، وربما يخص بالسير في أوله ، وربما يطلق الإدلاج على العبادة في الليل مجازا لأن العبادة سير إلى الله تعالى ، وقد فسر بذلك قول النبي صلى الله عليه وآله " من خاف أدلج ، ومن أدلج بلغ المنزل " ومعنى تدلج بين يدي المدلج أن رحمتك وتوفيقك وأعانتك لمن توجه إليك وعبدك صادرة عنك قبل توجهه وعبادته لك ، إذ لولا توفيقك ورحمتك وإيقاعك ذلك في قلبه لم يخطر ذلك بباله ، فكأنك سريت إليه قبل أن يسري هو إليك ( 1 ) . انتهى .
وقال الوالد العلامة طيب الله مرقده أقول : في أكثر النسخ " يدلج " بالياء المنقطة من تحت ، وعلى هذا يحتمل أن يكون صفة للبحر ، إذ السائر في البحر يظن أن البحر يتوجه إليه ويتحرك نحوه . ويمكن أن يكون أيضا التفاتا فيرجع إلى ما ذكره الشيخ رحمه الله . انتهى .
وأقول : ظن الأكثر أن الأبراج جمع برج بالضم ، والأظهر عندي أنه جمع برج بالتحريك ، أي : ذات الكواكب النيرة الحسنة .
قال الفيروزآبادي : البرج بالضم الركن والحصن وواحد بروج السماء ، ومحركة الجميل الحسن الوجه ، والمضيء البين المعلوم ، والجمع أبراج ( 2 ) .
وقال في القاموس : الدلج محركة والدلجة بالضم والفتح السير من أول الليل وقد أدلجوا ، فإن ساروا في آخر الليل فأدلجوا بالتشديد ( 3 ) .
وفي الصحاح : لجة الماء معظمه ، ومنه بحر لجي ( 3 ) .
هامش
( 1 ) مفتاح الفلاح ص 229 - 230 .
( 2 ) القاموس 1 / 178 .
( 3 ) القاموس 1 / 189 .
( 4 ) صحاح اللغة 1 / 338 .