تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
قوله رحمه الله : من التراب أو الأرض أقول : كلامه رحمه الله في هذا البحث في غاية التشويش والاضطراب ، فإن كلامه هذا يدل على أنه قد تقدم منه جواز التيمم إما بالتراب أو الأرض ، مع أنه لم يتقدم إلا التراب ، ولعل مراده الإشارة إلى أن العلماء بين قائلين : قائل بجواز التيمم بالأرض ، وقائل بالانحصار في التراب ، وهذه المذكورات لا يصدق عليها شئ من الأمرين . الذي يظهر من سياق كلامه أن المفيد رحمه الله خص بالتراب والشيخ قائل بالتعميم ، فجمع في كلامه بين القولين ، فصار سببا للاضطراب وعدم تناسب أجزاء الكلام . قال الفاضل التستري رحمه الله : هذا الترديد غير موجود فيما نقل عن المصنف ، فلا يستقيم توجيه كلامه بأجمعه به . نعم لو خصص بصورة عدم الصحة بالأشنان ونحوه وقطع النظر عن الصحة بالأرض الجصية - كما يرشد إليه قوله " فكانت " - حسنت الدلالة ، ويبقى الكلام في عدم إتمام المدعى ، إن جعل مدعى المفيد التيمم بالجصية الخالصة عن التراب ، وكذا أرض النورة الخالية عن ذلك . قوله رحمه الله : أو مما يقع عليه قال الفاضل التستري رحمه الله : أراد إمكان التعبير بهذا العنوان أيضا ،