تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
وقال : أَوْرَس الرِّمْث فهو وارس وأَمْحَل البلدُ فهو ماحل وأَغْضَى الليلُ فهو غاضٍ وقالوا أراه لَمْحَاً باصراً : أي مُبْصِراً ناظراً بتحديق . قال بعضهم : هو على بَصُر ونظيره طالق من طَلُق وماكِثٌ من مَكُث ومعناه التعدية ويقوَّيه ما أنشده أبو علي للهذلي : ولم تَبْصُر العَيْنُ فيها كِلابا قال : وفَعُلْت متعدية في لغة قوم . وأَحْنَط الرِّمْث فهو حانطٌ : أبيض . وقال بعضهم : هذا على النَّسَب ونحن نُفسِّر ما جاء من هذا القبيل والمراد فيه النَّسَب أعني تامِر ولابِن وهذا يكون على ضربين : على فاعل وعلى فَعَّال وقد فرَّق حُذَّاق النحويين بينهما تفريقاً لطيفاً فقالوا الباب فيما كان ذا شيء وليس بصَنْعَة يعالجها أن يجيء على فاعل لأنه ليس فيه تكثير كقولنا لذي الدِّرْع دارع ولذي النَّبْل نابِل ولذي النُّشَّاب ناشِب ولذي التَّمْر تامِر واللبن لابِنٌ وقالوا لذي السِّلاح سالِحٌ ولصاحب الفرَس فارس وقالوا لصاحب النَّعْل ناعل ولصاحب الحذاء حاذٍ ولصاحب اللحم لاحِم ولصاحب الشحم شاحم . قال الحُطَيْئة : فَغَرَرْتني وزَعَمْتَ أنَّك * لابِنٌ بالصَّيف تامِرْ والباب فيما كان صَنْعَة ومعالجة أن يجيء على فعَّال لأن فعَّالاً لتكثير الفعل وصاحبُ الصنعة مداوِمٌ لصنعته فجُعِل له البناء الدال على التكثير كالبَزَّار والعَطَّار وغير ذلك مما لا يُحصى كثرة وقد يستعمل في الشيء الواحد اللفظان جميعاً . قالوا : رجل سائف وسَيَّلف وقد يستعمل أحدهما في موضع الآخر يقال رجل تَرَّاس : أي معه تُرْس ذهبوا به إلى أنه مُلازِم فأجروه مجرى الصنعة والعلاج وعلى هذا قالوا نَبَّال في الذي معه النَّبْل كأنه يلازمه ولأن عمله به وتَعاطِيَه له صنعةٌ . قال امرؤ القيس : وليس بذي رُمْحٍ فَيَطْعُنَني به * ولَيْسَ بذي سَيْفٍ ولَيْسَ بنَبَّالِ قال الخليل : قولهم عيشة راضية فرأيت عيشة راضية فيما عللوا به إسقاط الهاء لأنهم ذكروا أن حائضاً وما جرى مجراه سقطت الهاء منه لأنه لم يجر على فعل وقد ذكروا هم أن عيشة راضية غير جار على فعل لأن العيشة هي مَرْضِيَّة وإنما