إذا كان ثانيه من الحروف الستة فإن فيه أربع لغات مُطَّرِدَة فَعِلٌ وفِعِلٌ وفَعْلٌ وفِعْل إذا كان فعلا أو اسماً أو صفة فهو سواءٌ ، وفي فَعِيل لُغَتان فَعيل وفِعيل إذا كان الثاني من الحروف الستة مُطَّردٌ ذلك فيهما لا ينكسر في فَعِيل ولا فَعِل إذا كان كذلك كسرت الفاء في لغة تميم وذلك قولك لئيم ونحيف ورغيف وبخيل وبَئِس ومَحِك وبَعِل ونَغِل ولَعِبَ ورَحِمَ ووَخِمَ وكذلك إذا كان صفة أو فعلا أو اسماً وذلك قولك رجلٌ لَعِبٌ ورجلٌ مِحِك وهذا ماضغٌ لِهِمٌ ، والِّلهِمُ : الكثير البلع ، وهذا رجلٌ وِغِل أي طُفَيْلِيٌّ كثير الدخول على من يشرب من غير أن يُدعى ، ورجلٌ جِئِزٌ : وهو الذي يَغَصُّ بما يأكل ، والجَأَز : الغَصَصُ ، وهذا عَيْرٌ نِعِرٌ وهو الصَّيّاح وفِخِذ وإنما كان هذا في هذه الحروف لأن هذه الحروف قد فعلت في يَفْعل ما ذكرت لك حيث كانت لامات من فتح العين ولم تَفْتَح هي أنفسَها ههنا لأنه ليس في الكلام فَعَيْل وكراهية أن يلتبس فَعِلَ بفَعَلَ فيخرج من هذه الحروف فَعِلَ فلزِمَها الكسر ههنا وكان أقرب الأشياء إلى الفتح وكانت من الحروف التي تقع الفتحة قبلها لما ذكرت لك فكَسَرْتَ ما قبلها حيث لَزِمَها الكَسْر وكان ذلك أخَفَّ عليهم حيث كانت الكسرة تشبه الألف فأرادوا أن يكون العملَ من وجه واحد وإنما جاز هذا في هذه الحروف حيث كانت تفعل في يفْعَل ما ذكرنا فصارت لها قوَّة في ذلك ليست لغيرها . واعلم أن حروف الحلق لما أثَّرَت في يفعَل إذا كان واحد منها في موضع عين الفعل أو لامه وكان الفعل الماضي على فَعَل فَجَوَّزَتْ أن يُصَيَّر على يَفْعَل ما حقُّه أن يأتي على يفعِل أو يفْعُل على ما مضى من شرحه قبل هذا الباب جُعِلَتْ هذه الحروف في فَعِل وفَعيل مُجَوِّزَة تغيير ذلك وإن كان التغييران مختلفين وذلك أن التغيير في يفْعل أن تفتح ما ليس حقه الفتح وفي هذا أن يُكْسَر ما ليس حقه الكَسر لأن كسر الفاء في فَعِلَ وفَعِيل من أجل حرف
المخصص — صفحة 213
مساهمون: ابن سيده
ص٢١٣