تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
ونزعت رميته به والمنزع والمنزعة السهم الذي يرمى به أبعد ما يكون قال الشاعر فهو كالمنزع المريش من الشّو * حط غالت به يمين المغالي ابن السكيت حدجه بسهم رماه به ابن دريد الغلوة بالسهم أن يرمى به حيثما بلغ وقد غلا وهو من الغلو أي الارتفاع في الشيء ومجاوزة الحد فيه وكل مرتفع متغال ومنه اشتقاق الشيء الغالي لأنه قد ارتفع عن حدود والثمن وجمع الغلوة غلاء أبو حنيفة الغلوة مقدار ذهاب السهم الذي يغلي به والجمع الغلو والغلوة على أما الغلو جمع غلوة فصحيح وان قل مثله في هذا الضرب وأما الغلوة فليس بجمع غلوة وإنما هي اسم للمصدر كالجزية إلا أن تكون الغلوة اسماً لجمع غلو جمع غلوة كحبة وحب وحبة والأول عندي أحسن لأنهم يكسرون مع الهاء ويفتحون بدونها كثيراً كحلي وحلية وبرك وبركة أبو زيد غلوت بالسهم غلواً وغلواً ابن دريد وكذلك غاليت غلاه صاحب العين وقد غلا السهم نفسه واسم السهم الذي يغلي به المغلاء والخصل الترامي في النضال إذا وقع السهم بلصق القرطاس سموا ذلك خصلة فإذا تناضلوا على سبق حسبوا خصلتين مقرطسة يقال رمى فأخصل ومن قال الخصل الإصابة فقد أخطأ وأنشد والمحرزون خصل التّرامي ابن دريد تخاصل القوم تراهنوا على النضال صاحب العين الخصيل المقمور والزلخ رفعك يدك في رمي السهم إلى أقصى ما تقدر عليه تريد به بعد الغلوة وأنشد من مائةٍ زلخٍ بمرّيخ غال قال وسألت أبا الدقيش عن تفسير هذا البيت فقال الزلخ أقصى غاية المغالي ورجع الرشق في الرمي ما يرد عليه أبو زيد قصر السهم عن الهدف قصوراً لم يدركه ابن دريد نضل الرامي رسيله ينضله نضلاً غلبه على الخصل غير واحد ناضلته مناضلة ونضالاً صاحب العين