وممّا يدلّ على عدم عموم الرشا لمطلق الجُعل على الحكم ما تقدّم في
رواية عمّار بن مروان من جُعل الرشا في الحكم مقابلا لأجور القضاة
خصوصاً بكلمة : " أمّا "
نعم لا يختصّ بما يبذل على خصوص الباطل ، بل يعمّ ما يبذل لحصول
غرضه ، وهو الحكم له حقّاً كان أو باطلا وهو ظاهر ما تقدّم عن المصباح
والنهاية . ويمكن حمل رواية يوسف بن جابر على سؤال الرشوة للحكم
للراشي حقّاً أو باطلا ، أو يقال : إنّ المراد الجُعل فاطلق عليه الرشوة تأكيداً
للحرمة .
Commentary
الرشوة لا يخلو من إشكال فراجع كلامهما في أوائل البحث .
وفي صحيحة عمّار بن مروان جعل أجور القضاة قسيماً للرشوة فهما
متفاوتان . ويحتمل أن يكون مورد صحيحة محمّد بن مسلم صورة غصب منزل
الشخص فيعطي صاحبه المال للغاصب لرفع غصبه وعلى هذا فتسميته بالرشوة
من باب الحقيقة ويكون جوازها للمعطي لا للآخذ فتدبّر .