وقلت : ( يا عِبادي الَّذينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ
اللهِ ) ( 1 ) .
وأنا أسألك يا إلهي ! وأطمع في إجابتي يا مولاي ! كما وعدتني ، وقد دعوتك
كما أمرتني ، فافعل بي كذا وكذا . . . وتسأل الله تعالى ما أحببت ، وتسمّي حاجتك ،
ولا تدع به إلاّ وأنت طاهر .
ثمّ قال للفتى : إذا كانت الليلة فادع به عشرة مرّة وأتني من غد بالخبر .
قال الحسين بن علي ( عليهما السلام ) : وَأَخَذَ الْفَتى الْكِتابَ وَمَضى ، فَلَمّا كانَ مِنْ غَد ما
أَصْبَحْنا حَسَناً حَتّى أَتىَ الْفَتى إِلَيْنا سَليماً مُعافى ، وَالْكِتابُ بِيَدِهِ ، وهو يقول :
هذا والله ! الاسم الأعظم أُستجيب لي وربّ الكعبة .
قال له عليّ صلوات الله عليه : حدّثني ، قال : [ لمّا ] هدأت العيون بالرقاد ،
واستحلّك جلباب الليل ، ( 2 ) رفعت يدي بالكتاب ودعوت الله بحقّه مراراً ، فأجبت
في الثانية : حسبك ، فقد دعوت الله باسمه الأعظم ، ثمّ اضطجعت فرأيت رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) في منامي ، وقد مسح يده الشريفة عليّ وهو يقول : احتفظ باسم الله العظيم ،
فإنّك على خير ، فانتبهت معافى كما ترى ، فجزاك الله خيراً . ( 3 )
هامش
1 - الزمر : 39 / 53 .
2 - جلباب الليل : أستاره المظلمة ، انظر لسان العرب 2 : 317 جلب .
3 - مهج الدعوات : 151 ، بحار الأنوار 95 : 394 ح 33 ، مستدرك الوسائل 9 : 353 وورد فيه صدر الحديث فقط .