مِنَّا اثْنا عَشَرَ مَهْدِيّاً ، أَوَّلُهُمْ أَميرُ الْمؤمِنينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طالِب ، وَآخِرُهُمْ
التَّاسِعُ مِنْ وُلْدي ، وَهُوَ الإِمام الْقَائِمُ بِالْحَقِّ ، يُحْيِي اللهُ بِهِ الأْرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا ،
وَيُظْهِرُ بِهِ دينَ الْحَقِّ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ ، وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ . لَهُ غَيْبَةٌ يَرْتَدُّ فِيهَا
أقْوَامٌ وَيَثْبُتُ فِيهَا عَلَى الدِّينِ آخَرُونَ ، فَيُؤْذَوْنَ وَيُقَالُ لَهُمْ : ( مَتَى هَذَا الْوَعْدُ
إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ) ( 1 ) ، أمَا إِنَّ الصَّابِرَ في غَيْبَتِهِ عَلَى الأَْذى وَالتَّكْذِيبِ بِمَنْزِلَةِ
الْمُجاهِدِ بِالسَّيْفِ بَيْنَ يَدَي رَسُولِ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) . ( 2 )
سيرة الإمام المهدىّ ( عليه السلام ) مع شيعته
[ 867 ] - 23 - المقدّسي الشافعي : عن الحسن بن هارون ، بيّاع الأنماط ، قال :
كنت عند أبي عبد الله الحسين بن عليّ ( عليهما السلام ) جالساً ، فسأله المعلّى بن خنيس :
أيسير المهدىّ ( عليه السلام ) إذا خرج بخلاف سيرة عليّ ( عليه السلام ) ؟
قال ( عليه السلام ) : نَعَمْ ، وَذلِكَ أَنَّ عَلِيّاً ( عليه السلام ) سارَ بِاللِّينِ وَالْكَفِّ ، لاَِنَّهُ عَلِمَ أَنَّ شيعَتَهُ
سَيُظْهَرُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَعْدِهِ ، وَأَنَّ المَهْدِيَّ إِذا خَرَجَ سارَ فيهِمْ بِالْبَسْطِ وَالسَّبْيِ ،
وَذلِكَ أنَّهُ يَعْلَمُ أَنَّ شيعَتَهُ لَنْ يُظْهَرَ عَلَيْهِمْ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً . ( 3 )
انتقام الإمام المهدىّ ( عليه السلام ) من الظّالمين
[ 868 ] - 24 - الحرّ العاملي : حدّثنا الحسن بن محبوب ، عن مالك بن عطيّة ، عن ثابت بن
هامش
1 - يونس : 10 / 48 .
2 - إكمال الدين 1 : 317 ح 3 ، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 1 : 69 ح 36 ، مقتضب الأثر : 27 ، كفاية الأثر : 231 ، إعلام
الورى : 384 ، إثبات الهداة 2 : 333 ، ح 134 ، و 3 : 200 ح 152 ، بحار الأنوار 36 : 385 ح 6 و 51 : 133 ح 4 ،
معجم أحاديث المهدىّ ( عليه السلام ) 3 : 184 ، العوالم 15 : 257 ح 3 ، كنز الدقائق 4 : 177 ، تفسير نور الثقلين 5 : 242 ح
68 عن الحسن ( عليه السلام ) .
3 - عقد الدرر 226 ، ولا شكّ في أنّ الراوي ( المعلّي بن خنيس ) من أصحاب الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، ولا يمكن روايته
عن الحسين ( عليه السلام ) .