للحسين [ ( عليه السلام ) ] ، فقال : ( رُدُّواْ إِلَى اللهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ أَلاَ لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ
الْحَسِبِينَ ) . ( 1 )
قال : فقال الحسين [ ( عليه السلام ) ] لمولاه : ماذا قالَ هذا حينَ دَخَلَ ؟
قال : استلقى على السرير ، فقرأ ردّوا إلى الله موليهم - إلى قوله - الحاسبين .
قال : فقال الحسين ( عليه السلام ) : نَعَمْ ، وَاللهِ ! رُدِدْتُ أَنَا وَأَصْحابي إِلَى الْجَنَّةِ ، وَرُدَّ هُوَ
وَأَصْحابُهُ إِلَى النّارِ . ( 2 )
بنو أُميّة
[ 836 ] - 67 - القرشي :
ومن ألوان الحقد الأموي على الحسين [ ( عليه السلام ) ] أنّه كان جالساً في مسجد
النبىّ ( صلى الله عليه وآله ) فسمع رجلاً يحدّث أصحابه ، ويرفع صوته ليسمع الحسين وهو يقول : إنّا
شاركنا آل أبي طالب في النبوّة حتّى نلنا منها مثل ما نالوا منها من السبب والنسب ،
ونلنا من الخلافة ما لم ينالوا ، فبم يفخرون علينا ؟ وكرّر هذا القول ثلاثاً .
فأقبل عليه الحسين [ ( عليه السلام ) ] فقال له : إِنّي كَفَفْتُ عَنْ جَوابِكَ في قَوْلِكَ الأَوَّلِ
حِلْماً ، وَفِي الثّاني عَفْواً ، وَأَمّا في الثّالِثِ فَإِنّي مُجيبُكَ ، إِنّي سَمِعْتُ أبي يَقُولُ :
إنّ في الوحي الذي أنزله الله على محمّد ( صلى الله عليه وآله ) إذا قامت القيامة الكبرى حشر اللّه
بني أُمية في صور الذرّ يطأهم الناس حتّى يفرغ من الحساب ، ثمّ يؤتى بهم
فيحاسبوا ، ويصار بهم إلى النار .
فلم يطق الأموي جواباً وانصرف ، وهو يتميّز من الغيظ . ( 3 )
هامش
1 - الأنعام : 6 / 62 .
2 - تفسير العيّاشي 1 : 362 ح 30 ، تفسير البرهان 1 : 529 ح 1 ، بحار الأنوار 44 : 206 ح 3 .
3 - حياة الإمام الحسين ( عليه السلام ) 2 : 235 ، نقلاً عن المناقب والمثالب للقاضي نعمان المصري .