قال : إن شئت . قال ( عليه السلام ) : قَدْ شِئْتُ .
فقدم أبو هريرة البصرة ، فقال لها : يا أمّ أبيها إنّ أمير المؤمنين يخطبك لوليّ عهد
المسلمين يزيد ، وقد بذل لك في الصداق ألف ألف ، ومررت بالحسين بن عليّ
فذكرك .
قالت : فما ترى يا أبا هريرة ! ؟
قال : ذلك إليك .
قالت : فشفة قبّلها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أحبّ إليّ .
قال : فتزوجّت الحسين بن عليّ ( عليهما السلام ) ، ورجع أبو هريرة فأخبر معاوية ، قال :
فقال له : يا حمار ! ليس لهذا وجّهناك .
قال : فلمّا كان بعد ذلك حجّ عبد الله بن عامر فمرّ بالمدينة فلقي الحسين بن
عليّ [ ( عليهما السلام ) ] فقال له : يا ابن رسول الله ! تأذن لي في كلام أُمّ أبيها .
فقال : إذا شِئْتَ . فدخل معه البيت ، واستأذن على أُمّ أبيها فأذنت له ، ودخل معه
الحسين ( عليه السلام ) ، فقال لها عبد الله بن عامر : يا أُمّ أبيها ! ما فعلت الوديعة التي
استودعتك ؟
قالت : عندي ، يا جارية ! هاتي سفط كذا ، فجائت به ، ففتحته وإذا هو مملوء ،
لآلئ وجوهر يتلألأ ، فبكى ابن عامر .
فقال الحسين [ ( عليه السلام ) ] : ما يُبْكيكَ ؟
فقال : يا ابن رسول الله ! أتلومني على أن أبكي على مثلها في ورعها ، وكمالها ،
ووفائها . قال ( عليه السلام ) : يا ابْنَ عامر ! نِعْمَ الْمُحَلِّلُ كُنْتُ لَكُما ، هِيَ طَلاقٌ . فحجّ فلمّا رجع
تزوّج بها .
قلت : وأورد هذه الحكاية أبو العلاء الحافظ ، وساقها عن الحسن بن عليّ ، على
موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 752
مساهمون: لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )
ص٧٥٢