يعجب عليّ بن الحسين ( عليهما السلام ) .
ثمّ أُتي بجبن مبزَّر ، ( 1 ) فقال : كلوا بسم الله الرّحمن الرّحيم ، فإنّ هذا طعام كان
يعجب محمّد بن عليّ ( عليهما السلام ) .
ثمّ أُتي بتور فيه بيض كالعجّة ، ( 2 ) فقال : كلوا بسم الله الرّحمن الرّحيم ، فإنّ هذا
طعام كان يعجب جعفر [ اً ] ( عليه السلام ) .
ثمّ أُتي بحلواء ، فقال : كلوا بسم الله الرّحمن الرّحيم ، فإنّ هذا طعام يعجبني .
ورفعت المائدة فذهب أحدنا ليلتقط ما كان تحتها فقال : مه ، إنّما ذلك في
المنازل تحت السقوف ، فأمّا في مثل هذا الموضع فهو لعافية ( 3 ) الطير والبهائم .
ثمّ أُتي بالخلال ، فقال : من حقّ الخلال أن تدير لسانك في فمك ، فما أجابك
تبتلعه ، وما امتنع تحرّكه بالخلال ، ثمّ تخرجه فلتلفظه .
وأُتي بالطست والماء فابتدأ بأوّل من على يساره حتّى انتهى إليه فغسل ، ثمّ
غسل من على يمينه حتّى أُتي على آخرهم . ثمّ قال : يا عاصم ! كيف أنتم في
التواصل والتبارّ ؟
فقال : على أفضل ما كان عليه أحد .
فقال : أَيأتي أحدكم منزل أخيه عند الضيقة فلا يجده فيأمر بإخراج كيسه
فيخرج فيفضّ ختمه فيأخذ من ذلك حاجته فلا ينكر عليه ؟
قال : لا ، قال : لستم على أفضل ما كان أحد عليه من التواصل . ( 4 )
هامش
1 - الجبن : ما جمد من اللبن ، والبِزْر : ما تطيّب به الغذاء . المنجد : 78 و 36 .
2 - التَّوْر : إناء صغير . المصدر : 66 ، والعُجّة : طعام من بيض ودقيق وسمن أو زيت . المصدر : 488 .
3 - العافي ج عُفاة وعُفيّ وعافية : كل طالب فضل أو رزق . المصدر : 517 .
4 - مكارم الأخلاق : 148 ، بحار الأنوار 66 : 421 ح 36 و 309 ح 5 ، وفيه : إلى قوله : فإنّ هذا طعام يعجبني و 48 :
117 ح 35 ، وسائل الشيعة 17 : 21 ح 57 .