يخصّ أهله دون الناس ، ليعلم الناس أنّ لأهل محمّد ( صلى الله عليه وآله ) عند الله منزلة خاصّة
ليست للناس ، إذ أمرهم مع الناس عامّة ثمّ أمرهم خاصّة ، فلمّا أنزل الله هذه الآية
كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يجيىء كلّ يوم عند صلاة الفجر حتّى يأتي باب عليّ وفاطمة
والحسن والحسين ( عليهم السلام ) فيقول : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
فيقول عليّ وفاطمة والحسن والحسين ( عليهم السلام ) : وَعَلَيْكَ السَّلامُ يا رَسُولَ اللهِ !
وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ .
ثمّ يأخذ بعضادتي الباب ويقول : الصلاة ، الصلاة ، يرحمكم الله ( إِنَّمَا يُرِيدُ
اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ) ، ( 1 ) فلم يزل يفعل
ذلك كلّ يوم إذا شهد المدينة حتّى فارق الدنيا .
وقال أبو الحمراء خادم النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : أنا أشهد به يفعل ذلك . ( 2 )
[ 690 ] - 16 - القندوزي الحنفي : في مودّة القربى ، عن أنس بن مالك ، وعن زيد بن عليّ بن
الحسين ، عن أبيه ، عن جدّه ( عليهم السلام ) قال :
كانَ النَّبِيُّ ( صلى الله عليه وآله ) يَأْتي كُلَّ يَوْم بابَ فاطِمَةَ عِنْدَ صَلاةِ الْفَجْرِ فَيَقُولُ : الصلاة ،
يا أهل بيت النبوّة ! ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ
تَطْهِيرًا ) تِسْعَةَ أَشْهُر بَعْدَ ما نَزَلَتْ ( وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَوةِ وَاصْطَبِرْ
عَلَيْهَا ) . ( 3 )
وروي هذا الخبر عن ثلاثمائة من الصحابة ( 4 ) .
هامش
1 - الأحزاب : 33 / 33 .
2 - تفسير القمّي 2 : 67 ، تفسير البرهان 3 : 50 ح 4 ، وسائل الشيعة 8 : 448 ح 7 باختصار .
3 - طه : 20 / 132 .
4 - ينابيع المودّة : 204 .