وَسَأَلَهُ لِمَ صارَتِ الْميراثُ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُْنْثَيَيْنِ ؟ فقال ( عليه السلام ) : من قبل
السنبلة كانت عليها ثلاث حبّات ، فبادرت إليها حواء فأكلت منها حبّة وأطعمت آدم
حبّتين ، فمن ذلك ورث للذّكر مثل حظّ الأنثيين .
وَسَأَلَهُ مَنْ خَلَقَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنَ الاَْنْبياءِ مَخْتُوناً ؟ فقال ( عليه السلام ) : خلق اللّه
عزّوجلّ آدم مختونا ، وولد شيث مختونا ، وإدريس ونوح وسام بن نوح وإبراهيم
وداود سليمان ولوط وإسماعيل وموسى وعيسى ( عليهم السلام ) ومحمّد ( صلى الله عليه وآله ) .
وَسَأَلَهُ كَمْ كانَ عُمْر آدَم ( عليه السلام ) فَقالَ : تسعمأة وثلاثين سنة .
وَسَأَلَهُ عَنْ أَوَّلِ مَنْ قالَ الشِّعْرَ ؟ فقال : آدم ( عليه السلام ) ، قال : وما كان شعره ؟
قال ( عليه السلام ) : لمّا أُنزل إلى الأرض من السماء فرأى تربتها وسعتها وهواها وقتل
قابيل هابيل ، قال آدم ( عليه السلام ) :
تغيّرت البلاد ومن عليها * فوجه الأرض مغبّر قبيح !
تغيّر كلّ ذي طعم ولون * وقلّ بشاشة الوجه المليح
أرى طول الحياة علي غمّاً * وهل أنا من حياتي مستريح ؟ !
وما لي لا أجود بسكب دمع ! * وهابيل تضمّنه الضريح
قتل قابيل هابيلاً أخاه * فواحزني لقد فقد المليح
فأجابه إبليس لعنه الله :
تنّح عن البلاد وساكنيها * فبي في الخلد ضاق بك الفسيح
وكنتَ بها وزوجك في قرار * وقلبك من أذى الدنيا مريح
فلم تنفكّ من كيدي ومكري * إلى أن فاتك الثمن الربيح
وبدّل أهلها أثلاً وخمطاً * بحبّات وأبواب منيح
فلولا رحمة الجبّار أضحى * بكفّك من جنان الخلد ريح
موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 234
مساهمون: لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )
ص٢٣٤