عليهم كالقبّة جمراً تلتهب ، فذابت أبدانهم في النار كما يذوب الرصاص في النار ،
فنعوذ بالله تعالى ذكره من غضبه ونزول نقمته ، ولا حول ولا قوّة إلاّ باللّه
العليّ العظيم . ( 1 )
[ 151 ] - 4 - محمّد بن الأشعث ( رحمهما الله ) : أخبرنا عبد الله بن محمّد ، أخبرنا محمّد بن محمّد
الأشعث ، حدّثني موسى بن إسماعيل ، حدّثنا أبي ، عن أبيه ، عن جدّه جعفر بن
محمّد ، عن أبيه ، عن جدّه عليّ بن الحسين ، عن أبيه ، عن جدّه عليّ بن أبي
طالب ( عليهم السلام ) ، قال عليّ بن الحسين ( عليهما السلام ) :
أخبرني أبي : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطّابَ قْالَ يَوْماً : ثلاث لم أسأل عنهنّ
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
قالَ عَليُّ بْنُ أَبي طالِب ( عليه السلام ) : وما هنّ ؟
قال عمر بن الخطّاب : حبّ الرجل الرجل ، لم يجر بينهما خلطة ولا معرفة فأيّ
ذلك ؟ والرؤيا منها ما يصدق كأخذ اليد ومنها ما يكون أحلاماً أضغاثاً ، فأيّ ذلك ؟
والرجل يتحدث بالحديث أحياناً ويختلف عليه أحياناً ، فأيّ ذلك ؟
فَقالَ عَليُّ بْنُ أَبي طالِب ( عليه السلام ) : أنا أخبرك بهن أمّا ما ذكرت من حبّ الرجل
الرجل لم يجر بينهما خلطة ولا معرفة ، فإنّ الله عزّوجلّ خلق الأرواح قبل
الأجساد ، فتلقى الأرواح على سبب بين السماء والأرض ، فتشام كما يتشام الخيل ،
فما تعارف ثم ائتلف هاهنا ، وما تناكر ، ثم اختلف هاهنا .
وأمّا الرؤيا فإنّ العقل إذا عرج بنفسه وهو في النوم ، فما تأتي النفس في
المصعد فهي كأخذ اليد ، فإذا هبطت إلى جسدها تلقته الشياطين ، ثمّ والأضغاث لكي
تحرمه ، وما أخبرت به فهو الذي لا يصدق .
هامش
1 - عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 1 : 183 ح 1 ، علل الشرائع : 40 ح 1 ، بحار الأنوار 14 : 148 ، ح 1 .