كلامه ( عليه السلام ) مع أبي سفيان بعد مبايعة عثمان
ثمّ مضى الثاني لسبيله ، وقام ثالث القوم ، وقام معه بنو أبيه يخضمون مال اللّه
خضمة الإبل نبتة الربيع ، ( 1 ) وكانوا مسرورين بوقوع الخلافة في أيديهم .
[ 99 ] - 21 - الطبرسي :
أنّ الحسن ( عليه السلام ) احتجّ في مجلس معاوية وقال :
وأنشدكم بالله أتعلمون أنّ أبا سفيان أخذ بيد الحسين حين بويع عثمان ، وقال :
يا ابن أخي ! اخرج معي إلى بقيع الغرقد ، فخرج حتّى إذا توسّط القبور اجترّه ، فصاح
بأعلى صوته : يا أهل القبور ! الذي كنتم تقاتلونا عليه صار بأيدينا وأنتم رميم ، فقال
الحسين بن علي ( عليهما السلام ) : قَبَّحَ اللهُ شَيْبَتَكَ ، وَقَبَّحَ وَجْهَكَ .
ثمّ نتر يده وتركه ، فلولا النعمان بن بشير أخذ بيده وردّه إلى المدينة لهلك . ( 2 )
تشييع أبي ذرّ
[ 100 ] - 22 - الكليني : سهل ، عن محمّد بن الحسن ، عن محمّد بن حفص التميميّ ، قال :
حدّثني أبو جعفر الخثعمي ، قال :
لمّا سيّر عثمان أبا ذرّ إلى الربذة شيّعه أمير المؤمنين ، وعقيل ، والحسن ،
والحسين ( عليهم السلام ) وعمّار بن ياسر ( رضي الله عنه ) ، فلمّا كان عند الوداع قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : يا أبا
ذرّ ! إنك إنما غضبت لله عزّوجلّ فارج من غضبت له ، إنّ القوم خافوك على دنياهم
هامش
1 - مستفاد من الخطبة الشقشقية ، نهج البلاغة الخطبة : 3 .
2 - الاحتجاج 1 : 275 .