يكن بها امرأة أطيب ريحاً من قبّ أمّه .
قال : أخبرني عن نفسي يا أبا يزيد . قال : تعرف حمامة ؛ ثمّ سار ، فألقى في خَلَد
معاوية ، قال : أمّ من أمّهاتي لست أعرفها ! فدعا بنسّابَين من أهل الشّام ، فقال :
أخبراني عن أمّ من أمّهاتي يقال لها حمامة لست أعرفها . فقالا : نسألك بالله لا
تسألنا عنها اليوم . قال : أخبراني أو لأضربنّ أعناقكما ، لكما الأمان . قالا : فإنّ
حمامة جدّة أبي سفيان السّابعة وكانت بغيّاً ، وكان لها بيت توفّي فيه .
قال جعفر بن محمّد ( عليه السلام ) وكان عقيل من أنسب النّاس ( 1 ) .
محاورته مع أبيه حول ولاء ابن زياد
[ 28 ] - 9 - روى الطّوسيّ :
عن حمدويه ، وإبراهيم قالا : حدّثنا أيّوب ، عن حنان بن سدير ، عن أبيه عن
جدّه ، قال لي ميثم الّتمّار ذات يوم : يا أبا حكيم إنّي أخبرك بحديث وهو حقّ ، قال :
فقلت يا أبا صالح بأيّ شيء تحدّثني ؟ قال : إنّي أخرج العام إلى مكّة فإذا قدمت
القادسيّة راجعاً أرسل إليّ هذا الدّعيّ ابن زياد رجلاً في مائة فارس حتّى يجيء بي
إليه ، فيقول لي : أنت من هذه السّبائية الخبيثة المحترقة الّتي قد يبست عليها
جلودها ، وأيم الله لأقطّعنّ يدك ورجلك .
فأقول : لا رحمك الله فوالله لعليّ كان أعرف بك من حسن حين ضرب رأسك
بالدرّة ، فقال له الحسن : يا أبه لا تضربه فإنّه يحبّنا ويبغض عدوّنا ، فقال له عليّ ( عليه السلام )
مجيباً له اسكت يا بنيّ فوالله لأنا أعلم به منك ، فوالّذي فلق الحبة وبرأ النسمة إنّه
هامش
1 - الأمالي : 723 ح 1524 ، بحار الأنوار 42 : 111 ح 3 .