والزّاهد القانع كلاهما مستوف أكله غير منقوص من رزقه شيئاً فعلام التّهافت في
النّار والخير كلّه في صبر ساعة واحدة تورث راحة طويلة وسعادة كثيرة والنّاس
طالبان : طالب يطلب الدّنيا حتّى إذا أدركها هلك وطالب يطلب الآخرة حتّى إذا
أدركها فهو ناج فائز ، واعلم أيّها الرّجل أنّه لا يضرّك ما فاتك من الدّنيا وأصابك
من شدائدها إذا ظفرت بالآخرة وما ينفعك ما أصبت من الدّنيا إذا حرمت
الآخرة ( 1 ) .
[ 377 ] - 12 - قال المتّقيّ الهنديّ :
[ روي ] عن الحسن بن عليّ ( عليهما السلام ) قال : من طلب الدّنيا قعدت به ، ومن زهد فيها
لم يبال من أكلها ، الرّاغب فيها عبد لمن يملكها أدنى ما فيها يكفي ، وكلّها لا تغني ،
من اعتدل يومه فيها فهو مغرور ، ومن كان يومه خيراً من غده فهو مغبون ، ومن لم
يتفقّد النّقصان عن نفسه فانّه في نقصان ، ومن كان في نقصان فالموت خير له ( 2 ) .
طلب الحاجة من أهلها
[ 378 ] - 13 - روى الكلينيّ :
عن أبي عبد الله الأشعريّ : عن بعض أصحابنا ، رفعه عن هشام بن الحكم قال :
قال لي أبو الحسن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) في حديث : يا هشام . . . قال الحسن بن
علىّ ( عليهما السلام ) : إذا طلبتم الحوائج فاطلبوها من أهلها قيل : يا بن رسول الله ومن أهلها ؟
قال : الّذين قصّ الله في كتابه وذكرهم فقال : ( إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الأَلْبَابِ ) ( 3 ) قال :
هامش
1 - إرشاد القلوب : 24 .
2 - كنز العمال 16 : 214 ح 44236 .
3 - الزمر : 9 .