ريبة والخير طمأنينة . وعقلت عنه أنّي بينا أنا أمشي معه إلى جنب جُرن الضّيقة ،
تناولت تمرة فأدخلتها فمي . قال : فأدخل رسول الله إصبعه في فمي فاستخرجها ،
فألقاها ، وقال : إنّ محمّداً وآل محمّد لا تحلّ لهم الصّدقة . وعقلت عنه الصلاة
الخمس ( 1 ) .
[ 339 ] - 27 - قال الدّولابيّ :
حدّثنا محمّد بن بشّار ، حدّثنا محمّد بن جعفر ، حدّثنا شعبة ، وحدّثنا يوسف بن
سعيد ، حدّثنا حجّاج بن محمّد ، قال : سمعت شعبة يحدّث عن بريد بن أبي مريم ،
عن أبي الحوراء ، قال : قلت للحسن بن علىّ ماذا تذكر من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟
قال : أذكر من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إنّي أخذت تمرة من تمر الصّدقة ، فجعلتها في
فمي ، قال : فنزعها بلعابها فجعلها في تمر الصّدقة .
فقيل : يا رسول الله ما كان عليك من هذه التّمرة لهذا الصّبيّ ؟ !
فقال : إنّا آل محمّد لا تحلّ لنا الصّدقة ( 2 ) .
[ 340 ] - 28 - قال القاضي النّعمان :
روينا عن الحسن بن عليّ ( عليه السلام ) إنّه قال : أخذ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بيدي فمشيت معه
فمررنا بتمر مصبوب من تمر الصّدقة وأنا يومئذ غلام ، فجمزت وتناولت تمرةً
فجعلتها في فيّ فجاء رسول الله حتّى أدخل إصبعه في فيّ فأخرجها بلعابها فرمى بها
في الّتمر ثمّ قال : إنّا أهل البيت ، لا تحلّ لنا الصّدقة ( 3 ) .
هامش
1 - تاريخ اليعقوبي 2 : 135 ، تاريخ ابن عساكر ترجمة الإمام الحسن ( عليه السلام ) 7 : ح 3 و 23 ح 40 مع اختلاف
الألفاظ .
2 - الذرية الطاهرة : 116 ح 126 ، كشف الغمة 1 : 535 .
3 - دعائم الإسلام : 1 : 258 ، بحار الأنوار : 96 : 76 ذيل ح 14 .