جماعتهم حتّى حضروه ، وقال لهم : معاشر أهل مكّة إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) رماني بكم
شهاباً محرقاً لمنافقكم ، ورحمة وبركة على مؤمنكم وإنّي أعلم النّاس بكم
وبمنافقكم وسوف آمركم بالصّلاة فيقام بها ، ثمّ أتخلّف أراعي النّاس فمن وجدته قد
لزم الجماعة التزمت له حقّ المؤمن على المؤمن ومن وجدته قد بعد عنها فتّشته
فإن وجدت له عذراً عذرته ، وإن لم أجد له عذراً ضربت عنقه حكماً من الله مقضيّاً
على كافّتكم لأطهّر حرم الله من المنافقين ، أمّا بعد : فإنّ الصّدق أمانة والفجور
خيانة ، ولن تشيع الفاحشة في قوم إلاّ ضربهم الله بالذّل ، قويكم عندي ضعيف حتّى
آخذ الحقّ منه وضعيفكم عندي قويّ حتّى آخذ الحقّ له ، إتّقوا الله وشرّفوا بطاعة
الله أنفسكم ولا تذلّوها بمخالفة ربّكم .
ففعل والله كما قال ، وعدل وأنصف وأنفذ الأحكام مهتدياً بهدى الله ، غير محتاج
إلى مؤامرة ولا مراجعة ( 1 ) .
حشر النّاس يوم القيامة
[ 18 ] - 18 - قال الطّبرانيّ :
حدّثنا الحسين بن إسحاق التّستريّ ، حدّثنا محمّد بن أبان الواسطيّ ، حدّثنا
محمّد بن الحسن المزنيّ ، عن سعيد بن المرزبان أبي سعد ، عن عطاء ، عن الحسن
ابن عليّ ( عليهما السلام ) ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " يحشر النّاس يوم القيامة حفاةً عراةً " ،
فقالت امرأة : يا رسول الله فكيف يرى بعضنا بعضا ؟ قال : " إنّ الأبصار يومئذ
هامش
1 - بحار الأنوار 21 : 121 ح 20 ، تفسير البرهان 1 : 144 ح 1 مع اختلاف كثير في آخر الحديث ، التفسير المنسوب
إلى الإمام العسكري ( عليه السلام ) : 554 ح 329 عن عليّ بن الحسين وفي هامشه عن الحسن بن عليّ في نسخة .