المدائنيّ ، عن مصدّق بن صدقة ، عن عمّار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن
الصّلاة في رمضان في المساجد قال : لمّا قدم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الكوفة أمر الحسن
ابن علىّ ( عليهما السلام ) أن ينادي في النّاس لا صلاة في شهر رمضان في المساجد جماعة ،
فنادى في النّاس الحسن بن علىّ ( عليهما السلام ) بما أمره به أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فلمّا سمع النّاس
مقالة الحسن بن عليّ صاحوا وا عمراه وا عمراه ، فلمّا رجع الحسن إلى
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال له : ما هذا الصّوت ؟ فقال : يا أمير المؤمنين النّاس يصيحون :
وا عمراه وا عمراه ، فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : قل لهم صلّوا .
ثمّ قال الطّوسيّ : فكان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أيضاً لما أنكر ، أنكر الاجتماع ولم ينكر
نفس الصّلاة ، فلمّا رأى أنّ الأمر يفسد عليه ويفتتن النّاس أجاز وأمرهم بالصّلاة
على عادتهم فكلّ هذا واضح بحمد الله ( 1 ) .
المسجد
[ 332 ] - 20 - قال الحرّانيّ :
وقال ( عليه السلام ) من أدام الاختلاف إلى المسجد أصاب إحدى ثمان : آية محكمة ، وأخاً
مستفاداً ، وعلماً مستطرفاً ، ورحمة منتظرة ، وكلمة تدلّه على الهدى أو تردّه عن
ردىّ ، وترك الذّنوب حياءً أو خشيةً ( 2 ) .
هامش
1 - تهذيب الأحكام 3 : 70 ح 227 ، بحار الأنوار 34 : 181 .
2 - تحف العقول : 235 ، بحار الأنوار 78 : 108 ح 14 .