إسماعيل ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن جعفر بن محمّد ( عليهما السلام ) ، قال : كان للحسن بن
عليّ ( عليهما السلام ) صديق وكان ماجناً فتباطأ عليه أيّاما فجاءه يوما فقال له الحسن ( عليه السلام ) : كيف
أصبحت فقال : يا بن رسول الله أصبحت بخلاف ما أحبّ ويحبّ الله ويحبّ الشّيطان
فضحك الحسن ( عليه السلام ) ثمّ قال : وكيف ذاك قال : لأنّ الله عزّوجلّ يحبّ أن أطيعه ولا
أعصيه ولست كذلك والشّيطان يحبّ أن أعصي الله ولا أطيعه ولست كذلك وأنا
أحبّ أن لا أموت ولست كذلك فقام إليه رجل فقال : يا بن رسول الله ما بالنا نكره
الموت ولا نحبّه قال : فقال الحسن ( عليه السلام ) : أنّكم أخربتم آخرتكم وعمّرتم دنياكم فأنتم
تكرهون النّقلة من العمران إلى الخراب ( 1 ) .
الخوف من الموت
[ 306 ] - 3 - قال اليعقوبيّ :
قال رجل للحسن ( عليه السلام ) : إنّي أخاف الموت ! قال : ذاك أنّك أخّرت مالك ، ولو
قدّمته لسرّك أن تلحق به ( 2 ) .
[ 307 ] - 4 - قال الصّدوق :
سئل الحسن بن عليّ بن أبي طالب ( عليهما السلام ) : ما الموت الّذي جهلوه ؟ قال : أعظم
سرور يرد على المؤمنين إذا نقلوا عن دار النكد إلى نعيم الأبد ، وأعظم ثبور يرد
على الكافرين إذا نقلوا عن جنّتهم إلى نار لا تبيد ولا تنفد ( 3 ) .
هامش
1 - معاني الأخبار 389 ح 29 ، بحارالأنوار 6 : 129 ح 18 و 44 : 110 ح 1 ، العوالم 16 : 265 ح 1 .
2 - تاريخ اليعقوبي 2 : 136 .
3 - معاني الأخبار : 288 ح 3 ، بحار الأنوار 6 : 154 و 167 ح 140 مختصراً ، العوالم 23 : 282 ح 6 .