أعلم . فقال : أخبرني أبي عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) أنّه كان مع النّبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ثمّ قال : هل تعرف
يا عليّ هذه النّقط السّود في جناح هذه الجرادة ؟ قال : قلت : الله ورسوله أعلم .
فقال ( عليه السلام ) : مكتوب في جناحها أنا الله ربّ العالمين ، خلقت الجراد جنداً من
جنودي أصيب به من أشاء من عبادي ، فقال ابن عبّاس : فما بال هؤلاء القوم
يفتخرون علينا يقولون : إنّهم أعلم منّا ، فقال محمّد : ما ولدهم إلاّ من ولدني .
قال : فسمع ذلك الحسن بن عليّ ( عليهما السلام ) فبعث إليهما وهما في المسجد الحرام ، فقال
لهما : أما أنّه قد بلغني ما قلتما إذ وجدتما جرادة ، فأمّا أنت يا بن عبّاس ففيمن نزلت
هذه الآية : ( لَبِئْسَ الْمَوْلَى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ ) ( 1 ) في أبي أو في أبيك ؟ وتلي عليه
آيات من كتاب الله كثيراً .
ثمّ قال : أما والله لولا ما نعلم لأعلمتك عاقبة أمرك ما هو وستعلمه ، ثمّ إنّك
بقولك هذا مستنقص في بدنك ، ويكون الجرموز من ولدك ، ولو أذن لي في القول
لقلت : ما لو سمع عامة هذا الخلق لجحدوه وأنكروه ( 2 ) .
[ 267 ] - 31 - قال الرّاونديّ :
[ روي ] إنّ الحسن ( عليه السلام ) [ وإخوته ] وعبد الله بن العبّاس كانوا على مائدة ، فجاءت
جرادة ووقعت على المائدة .
فقال عبد الله للحسن : أيّ شيء مكتوب على جناح الجرادة ؟
فقال : مكتوب عليه : أنا الله لا إله إلاّ أنا ، ربّما أبعث الجراد رحمة لقوم جياع
ليأكلوه وربّما أبعثها نقمة على قوم فتأكل أطعمتهم .
هامش
1 - الحج : 13 .
2 - اختيار معرفة الرجال 1 : 275 ح 105 .