إسرائيل وأنكرت فضله طائفة فهي الّتي ذكر الله [ ذكرت ] في القرآن : ( فَآمَنَتْ
طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَتْ طَائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا
ظَاهِرِينَ ) ( 1 ) وكذلك الأنبياء [ السّالفة . ر ] والأمم الخالية لم يكن نبيٌّ إلاّ وقد كان
له وصيّ يحسده قومه ويدفعون فضله .
فقال : ويحك يا كعب فمن ترى وصيّ نبيّنا ؟ قال كعب : معروف في جميع كتب
الأنبياء والكتب المنزلة من السّماء عليّ أخو النّبيّ العربيّ [ ص . ر ] يعينه على أمره
[ يؤازره ] ويبارز [ ه . ] على من ناواه ، له زوجة مباركة وله منها ابنان يقتلهما أمّته من
بعده ويحسد وصيّه كما حسدت الأمم أوصياء أنبيائها ، فيدفعونه عن حقّه ويقتلون
ولده من بعده كحذو الأمم الماضية .
قال : فأفحم عمر عندها وقال يا كعب لئن صدقت في كتاب الله المنزل قليلاً لقد
كذبت كثيراً . فقال [ أ ، ب : قال ] كعب : والله ما كذبت في كتاب الله قطّ ولكن سألتني
عن أمر لم يكن لي بد من تفسيره والجواب فيه ، فإنّي لأعلم أنّ أعلم هذه الأمّة
[ أمير المؤمنين . ر ] عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) بعد نبيّها لأنّي [ إلاّ أنّي ] لم أسأله عن
شيء إلاّ وجدت عنده علماً تصدّقه به التوراة وجميع كتب الأنبياء .
فقال له عمر : أسكت يا ابن اليهوديّة فوالله إنّك لكثير التخرّص بالكذب [ أ :
والكذب . ر : بكذب ] فقال كعب : والله ما علمت أنّي كذبت في شيء من كتاب الله
منذ جرى لله عليّ الحكم ، ولئن شئت لألقيّن عليك [ إليك ] شيئاً من علم التّوراة فإن
فهمته فأنت أعلم منه وإن فهمه فهو أعلم منك . فقال له عمر : هات بعض هناتك .
هامش
1 - الصف : 14 .