يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ ) ( 1 ) وأحذّركم الإصغاء لهتاف الشّيطان إنّه لكم عدوّ مبين ؛
فتكونون كأوليائه الّذين قال لهم : ( لاَ غَالِبَ لَكُمْ الْيَوْمَ مِنْ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَكُمْ
فَلَمَّا تَرَاءَتْ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَريءٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَرَى مَا لاَ
تَرَوْنَ ) ( 2 ) فتلقون للرماح أزراً ، وللسّيوف جزراً ، وللعمد خطأ ، وللسّهام غرضاً ثمّ
لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيراً ، والله
أعلم ( 3 ) .
الأبرار هم أهل البيت
[ 220 ] - 3 - روى ابن شهرآشوب :
عن الشّيرازيّ في كتابه بالإسناد عن الهذيل ، عن مقاتل ، عن محمّد بن الحنفيّة ،
عن الحسن بن عليّ ( عليهما السلام ) ، قال : كلّ ما في كتاب الله عزّوجلّ : إنّ الأبرار فوالله ما أراد
به إلاّ علىّ بن أبي طالب وفاطمة وأنا والحسين ، لأنّا نحن أبرار بآبائنا وأمّهاتنا ،
وقلوبنا علت بالطّاعات والبرّ وتبرّأت من الدّنيا وحبّها وأطعنا الله في جميع
فرائضه ، وآمنّا بوحدانيّته وصدّقنا برسوله ( 4 ) .
[ 221 ] - 4 - قال الطوسيّ :
[ روي ] عن الحسن بن عليّ إنّه قال : سمعت جدّي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : خلقت
من نور الله عزّوجلّ وخلق أهل بيتي من نوري ، وخلق محبّوهم من نورهم وسائر
هامش
1 - النساء : 58 .
2 - الأنفال : 48 .
3 - مروج الذهب 3 : 9 ، الأمالي للمفيد : 349 ، بحار الأنوار 43 : 359 ح 2 ، مع اختلاف في بعض الالفاظ .
4 - المناقب 4 : 2 ، بحار الأنوار 24 : 3 ح 9 ، تفسير نور الثقلين 5 : 473 ح 22 ، و 526 ح 27 .