منهما تمرة ، فأكلاها ، ثمّ نظرا إلى أمّهما فشقت التمرة باثنتين فأعطت كل واحد
منهما شقّ تمرة .
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : رحمها الله برحمتها إبنيها ( 1 ) .
[ 213 ] - 3 - قال الطّبرسيّ :
[ روي ] عن الحسن ( عليه السلام ) قال : كان النّبيّ ( صلى الله عليه وآله ) إذا شرب اللّبن قال : اللّهمّ بارك لنا
فيه وزدنا منه . . . وإنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : ذاك الأطيبان يعني الّتمر واللّبن وإنّ
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان لمّا شرب لبناً يتمضمض وقال : إنّ له لدسماً وفي رواية : قال ( عليه السلام ) :
إذا شربتم اللّبن فتمضمضوا فإنّ له دسماً ( 2 ) .
[ 214 ] - 4 - قال المجلسيّ :
قال مولانا الحسن ( عليه السلام ) : إنّ الله عزّوجلّ أدّب نبيّه أحسن الأدب فقال : ( خُذْ الْعَفْوَ
وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنْ الْجَاهِلِينَ ) ( 3 ) فلمّا وعى الّذي أمره قال تعالى : ( وَمَا
آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ) ( 4 ) فقال لجبرئيل ( عليه السلام ) : وما العفو ؟
قال : أن تصل من قطعك ، وتعطي من حرمك ، وتعفو عمّن ظلمك ، فلمّا فعل ذلك
أوحى الله إليه : ( وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُق عَظِيم ) ( 5 ) ( 6 ) .
[ 215 ] - 5 - قال أيضاً :
وروى عن الحسن بن عليّ ( عليهما السلام ) في كلام له :
هامش
1 - الذرية الطاهرة : 119 ح 132 .
2 - مكارم الأخلاق : 202 عنه بحار الأنوار 66 : 103 ح 35 مختصراً .
3 - الأعراف : 199 .
4 - الأعراف : 199 .
5 - القلم : 4 .
6 - بحار الأنوار 78 : 114 ح 8 ، ( عن العدد القوية : 52 ) كشف الغمة 2 : 150 مختصراً .