تهلكوا ، لطاعتكم طواغيتكم ، وانضوائكم إلى شياطينكم ، فعند الله أحتسب ما
مضى وما ينتظر من سوء دعتكم ، وحيف حكمكم . ثمّ قال :
يا أهل الكوفة لقد فارقكم بالأمس سهم من مرامي الله ، صائب على أعداء الله ،
نكال على فجّار قريش ، لم يزل آخذاً بحناجرها ، جاثماً على أنفاسها ، ليس
بالملومة في أمر الله ، ولا بالسّروقة لمال الله ، ولا بالفروقة في حرب أعداء الله ،
أعطى الكتاب خواتيمه وعزائمه ، دعاه فأجابه ، وقاده فاتّبعه لا تأخذه في الله لومة
لائم فصلوات الله عليه ورحمته ثمّ نزل .
فقال معاوية أخطا عجل أو كاد ، وأصاب مثبت أو كاد ، ماذا أردت من خطبة
الحسن ( عليه السلام ) ! ( 1 ) .
حقن دماء المسلمين
[ 135 ] - 55 - قال الإربليّ :
لمّا خرج حوثرة الأسديّ على معاوية وجّه معاوية إلى الحسن ( عليه السلام ) يسأله أن
يكون هو المتولّي لقتاله فقال : والله لقد كففت عنك لحقن دماء المسلمين وما
أحسب ذلك يسعني أن أقاتل عنك قوما أنت والله أولى بقتالي منهم ( 2 ) .
كلامه مع معاوية في التخريص
[ 136 ] - 56 - قال المجلسيّ :
. . . حدّثنا أبو محمّد عبد الله بن محمّد الأحمري المعروف بابن داهر الرازيّ ، قال :
هامش
1 - شرح ابن أبي الحديد 16 : 28 ، بحار الأنوار ج 44 : 42 ح 3 .
2 - كشف الغمة 1 : 573 ، بحار الأنوار 44 : 106 ح 15 .